بالضّمان ، وبماذا يرجع ؟ على ما فصّلناه في السفيه حرفا بحرف ، لكن للزوجة هاهنا الرجوع على العبد تتبع به إذا أيسر بعد عتقه .
م 4 / 367
أ - ظهور بعض الفدية مستحقّا :
إذا اختلعت نفسها بعبد قيمته مئة ، وخرج نصفه مستحقّا ، فهو خلع بعوض معيّن لم يسلم نصفه ، قيل : فيه قولان ، أحدهما : له نصفه ويرجع عليها بنصف مهر مثلها في مقابلة النصف الذي لم يسلم ، وعندنا أنّه يبطل الخلع .
م 4 / 371
ب - بيع فداء الخلع قبل القبض :
يجوز للرجل أن يبيع مال الخلع قبل قبضه .
م 2 / 120
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يجوز .
خ 3 / 98 - 99
9 - هل العطية في عوض الخلع على الفور أو على التراخي ؟ :
إذا قال لها : إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ، اقتضى أن تكون العطية على الفور على ما قلناه ، وهو أن تعطيه الألف جوابا لكلامه ، على صفة يمكنه القبض ، فمتى وجد هذا فهي العطية ، قبض الزوج أو امتنع من القبض ، فإن لم يفعل هذا لكن هرب الزوج قبل العطية أو غاب أو امتنعت من العطية أو قالت : ضمنتها لك ، أو يضمنها لك زيد ، أو قالت : أجعلها قصاصا في ما لي عليك وأعطيك بها رهنا ، لم ينعقد الخلع بهذا ، وعندنا أنّ هذا لا يصحّ في الأصل ، لأنّه خلع بشرط وذلك لا يصحّ .
إذا قال لها إن أعطيتني ألفا ، فأنت طالق ، فقد قلنا إنّه لا يصحّ عندنا ، وعندهم يقتضي العطية عاجلا ، فإن تأخّر العطاء بطل ، وإن تعجّل صحّ .
فإذا ثبت هذا وأعطته على الفور ، لم يخل من أربعة أحوال إمّا أن تعطيه وفق الألف أو أكثر منها أو أقلّ أو أعطته ألفا رديئة .
فإن أعطته وفق الألف وقع الطلاق ، وإن أعطته أكثر وقع أيضا ، وإن أعطته أقلّ من ألف عددا ووزنا لم يقع ، وإن أعطته ألفا عددا وهي دون الألف وزنا لم يقع ، فإن أعطته وزنا دون الألف عددا طلّقت ؛ لأنّ الصّفة وجدت وهي ألف وزنا فلا يعتبر العدد مع الوزن .
وإن أعطته ألفا رديئة لم يخل من أحد أمرين ، إمّا أن يكون الرداءة من حيث الغشّ أو الجنس ، فإن كانت من حيث الغشّ ، بأن يكون فيها رصاص لم يقع الطلاق ، وإن أعطته أكثر من ألف فبلغ ما فيها من الفضّة ألف درهم وقع الطلاق .
وإن كان أعطته ألفا سبيكة غير مضروبة لم يقع الطلاق ، وإن كانت الرداءة من حيث الجنس مثل أن كانت الفضّة جيّدة لكن السكّة وحشة ، أو كانت السكّة حسنة لكن الفضّة خشنة وقع الطلاق لكن من حيث ما يقتضيه المعاوضة ، له ردّها عليها والمطالبة بالبدل غالب نقد البلد .
وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، لكن إن خالعها على ألف من غير شرط اقتضى ما تقدّم ذكره من ألف فضّة غالب نقد البلد ، ومتى كانت رديئة كان