له ردّها والمطالبة ببدلها .
م 4 / 350 - 351
وفي موضع آخر من المبسوط : وإذا قال لها : طلّقي نفسك بألف ، كان عندنا باطل ، وعندهم على الفور .
ولو قال لغيره : طلّق زوجتي على ألف ، لم يكن على الفور ، لأنّه توكيل ، والأوّل تمليك .
فإذا ثبت هذان الفصلان فمتى قال لها : أمرك بيدك فطلّقي نفسك إن ضمنت ألفا ، فها هنا جعل طلاقها إليها ، بشرط أن تضمن الألف ، فهو على الفور فإن تراخى لم يصحّ .
وإن لم يتراخ ، نظرت فإن طلقت نفسها وضمنت الألف أو ضمنت الألف وطلقت نفسها فمتى فعلت أحد الأمرين على الفور على أيّ وجه كان وقع الطلاق ، وإن طلقت نفسها ولم تضمن أو ضمنت الألف ولم تطلّق نفسها لم يقع الطلاق . وعندنا أنّهما مثل الأوّل لا يقع على حال على الصحيح من المذهب .
م 4 / 356
10 - مقدار العوض في الخلع :
إذا كان الخلع بلفظ المباراة أو بلفظ الخلع ملك عليها البذل . فإن كان قبل الدخول فلها نصف الصداق ، فإن كان قبل القبض فعليه نصفه ، وإن كان بعد القبض ردّت النصف ، فإن كان بعد الدخول فقد استقرّ المسمّى ، فإن كان قبل القبض فعليه الإقباض . هذا قول الشافعي ، وبه قال محمد بن الحسن .
وقال أبو حنيفة : فعليه المسمّى في الخلع ، ويبرأ كلّ واحد منهما من حقوق الزوجية من الأموال . فإن كان قبل الدخول وكان قبل القبض برئ الزوج من جميع المهر ، وإن كان بعد القبض لم تردّ عليه شيئا ، وإن كان بعد الدخول وقبل القبض برئ ولا يجب عليه إقباض شيء بحال .
فأمّا ما عدا هذا من الديون فهل يبرأ كلّ واحد منهما ؟ فيه روايتان : روى محمد عن أبي حنيفة :
أنّه يبرأ . والمشهور أنّه لا يبرأ . ولا فرق بين أن يقع ذلك بينهما بعوض أو بغير عوض .
قالوا : فإن كان بغير عوض ولم ينو الطلاق لم يبرأ كلّ واحد منهما عن شيء بحال . وقال أبو يوسف بقول أبي حنيفة إذا كان بلفظ المباراة ، وبقول الشافعي إذا كان بلفظ الخلع .
والذي نقوله : إنّ مذهبنا أنّه إذا كان الطلاق بلفظ الخلع يجب العوض ما يستقر عليه عقد الخلع كائنا ما كان ، قليلا كان أو كثيرا ، وإن كان بلفظ المباراة استحقّ العوض إذا كان دون المهر .
فإن كان مثل المهر أو أكثر منه فلا يصح .
واستحقاق الصداق - على ما مضى - إن كان بعد الدخول فكلّ المسمّى ، وإن كان قبله فنصفه ، ويقاصّ ذلك من الذي يقع عليه عقد الخلع والمباراة .
خ 4 / 439 - 440
ونحوه في المبسوط ( 4 / 364 ) .
11 - عوض الخلع في حال المرض :
إذا خالعت المرأة في مرضها بأكثر من مهر مثلها كان الكلّ من صلب مالها .
وقال الشافعي : مهر المثل من صلب مالها ،