متّ أو إذا متّ فأنت حرّ ، وسميّ مدبّرا ؛ لأنّ العتق عن دبر حياة سيّده ، يقال : دابر الرجل يدابر مدابرة إذا مات ودبّر عبده ، يدبّره تدبيرا إذا علّق عتقه بوفاته .
م 6 / 167
وفي النهاية : التدبير هو أن يقول الرجل لمملوكه : أنت رقّ في حياتي وحرّ بعد وفاتي ، فإذا قال ذلك ثبت له التدبير .
ن / 552
أ - تعليق عتق العبد على موت غير المولى
: إذا جعل الإنسان خدمة عبده لغيره وقال : متى مات من جعل له تلك الخدمة يكون حرّا ، كان ذلك صحيحا .
فإن أبق العبد ولم يرجع إلّا بعد موت من جعل له خدمته لم يكن لأحد عليه سبيل وصار حرّا .
ن / 553 - 554
2 - صفة التدبير
: التدبير بصفة الوصية يجوز له الرجوع فيه بالقول .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه - وهو الضعيف عندهم - واختاره المزني ، والآخر :
إنّه عتق بصفة لا يصحّ الرجوع فيه ، وبه قال أبو حنيفة .
خ 6 / 410 - 411
وفي النهاية : هو بمنزلة الوصية يجوز للمدبّر نقضه ما دام فيه الروح ، ومتى لم ينقض التدبير وأمضاه على حاله ثمّ مات كان المدبّر من الثلث .
ن / 552
وفي المبسوط : التدبير عندنا وصية وليس بعتق بصفة .
م 6 / 171
ثانيا - إنشاء التدبير
:
1 - التدبير بالصيغة الصريحة وبالكناية
: إذا قال لعبده : إذا متّ فأنت حرّ أو محرّر أو عتيق أو معتق ، كان صريحا ، غير أنّه لا بد فيه من النيّة .
وإذا قال : أنت مدبّر أو مكاتب ، لا ينعقد به كتابة ولا تدبير وإن نوى ذلك ، بل لا بدّ أن يقول في التدبير : إذا متّ فأنت حرّ ، أو أنت حرّ إذا متّ .
فمتى لم يقل ذلك لم يكن شيئا .
وقال الشافعي في التدبير : أنّه صريح .
وأصحابه على طريقين ، منهم من قال : هما ( التدبير والكتابة ) على قولين ، أحدهما : صريح ، والآخر كناية . ومنهم من قال : التدبير صريح .
خ 6 / 409 - 410
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : ولو قال :
ولدك ولد مدبّر لم يكن هذا تدبيرا ، وقال بعضهم :
إن كان أراد به التدبير كان تدبيرا .
م 6 / 167
2 - إطلاق التدبير وتقييده
: التدبير ضربان : مطلق ومقيّد ، فالمطلق أن يعلّقه بموت مطلق ، فيقول : إذا متّ فأنت حرّ ، والمقيّد أن يقيّد الموت بشيء يخرج به عن الإطلاق ، فيقول : إن متّ من مرضي هذا أو سفري هذا فأنت حرّ .
م 6 / 167