وفي موضع آخر : إذا كان له عبدان ، فقال لأحدهما : إن متّ من مرضي هذا فأنت حرّ ، وقال للآخر : إن متّ فأنت حرّ فهذان تدبيران تدبير مقيّد وتدبير مطلق ، فإن لم يمت من ذلك المرض وبرأ بطل التدبير المقيّد ، وإن مات بعد ذلك لم يعتق ذلك العبد ، وإن مات من ذلك المرض ، فإن خرجا من الثلث عتقا ، وإن لم يخرجا من الثلث أقرع بينهما .
م 4 / 49
3 - اشتراط مقارنة النيّة لإنشاء التدبير
: لا بدّ فيه ( التدبير ) من النيّة ، فإن عرى عن النيّة لم يكن له حكم .
وقال الفقهاء : لا يحتاج إلى نيّة .
خ 6 / 409 - 410
ونحوه في المبسوط ( 6 / 167 ) .
4 - اشتراط تجريد صيغة التدبير عن الصفة أو الشرط
: التدبير لا يعلّق عندنا بصفة ولا العتق وعندهم يعلّق .
م 6 / 167
وفي الخلاف : التدبير بشرط لا يقع .
وقال جميع الفقهاء : انّه يصحّ وينعقد .
خ 6 / 410
وقد أورد الشيخ في المبسوط والخلاف عدّة مسائل مرتبطة بتعليق التدبير بصفة أو التدبير بشرط ثمّ قال بعد ذلك : وعندنا أن جميع هذه المسائل لا تصحّ .
وفي موضع آخر : قد بيّنا أنّ هذه المسائل تسقط عندنا .
انظر : المبسوط ( 6 / 167 - 170 ، 184 ) .
5 - تدبير الشريكين مملوكهما دفعة أو ترتيبا
:
أ - إذا قال الشريكان لعبدهما
: إذا متنا فأنت حرّ : إذا كان العبد بين شريكين ، فقال كلّ واحد منهما له : إذا متنا فأنت حرّ ، لم يكن مدبّرا . فإن ماتا معا عتق العبد كلّه من الثلث ، فإن مات أحدهما لم يعتق نصيبه منه ، وصار عتق نصيبه منه معتقا بصفة ، تلك الصفة موت شريكه ، وصار نصيب الثاني منهما مدبّرا . والذي يقوى في نفسي أنّ هذا التدبير صحيح ، ويكون كلّ واحد منهما دبّر نصيبه ، فإن ماتا معا عتق كلّه من ثلثهما ، وإن مات أحدهما عتق نصيبه من ثلثه ، ويبقى النصف الآخر مدبّرا إلى أن يموت الثاني ، فإذا مات الثاني تكاملت الحرّية فيه ، وما يكسبه بعد موت الأوّل يكون نصفه للثاني إلى أن يموت .
م 6 / 179
ب - إذا قال كلّ من الشريكين للعبد
: أنت حبيس على آخرنا موتا : إن كان العبد بين شريكين فقال كلّ واحد منهما : أنت حبيس على آخرنا موتا فالحكم في هذه وفي التي قبلها عندهم سواء ، إلّا في فصل وهو أنّ ما اكتسبه بعد موت الأوّل وقبل موت الثاني يكون للثاني دون الأوّل . وعندنا أنّ هذه لا تصحّ .
م 6 / 179
ج - إذا دبّر كلّ من الشريكين نصيبه من العبد معا
: إن كان بين شريكين فدبّراه معا ، وهو أن