ضمنا حتّى مات فالضمان هاهنا دية كاملة . وأمّا الأمّ فإن ماتت قبل الوضع والإسقاط فالحدّ قتلها فلا شيء فيها ، وإن ماتت بعد الاسقاط نظرت ، فإن قيل الحدّ قتلها فلا شيء فيها ، وإن قيل الإسقاط قتلها فالدية واجبة هاهنا ، وإن قيل ماتت من الحدّ والإسقاط معا فالواجب نصف الدية .
وأمّا إن وجب الحدّ على شخص فأقامه الإمام أو الحاكم في شدّة حرّ أو برد ، قال قوم :
الدية على الإمام ، وقال قوم : لا ضمان عليه بحال ، وهو مذهبنا .
م 8 / 63 - 64 ، 5
وكذلك في الخلاف ، وأضاف : ونضو الخلقة إذا أقيم عليه الحدّ بأنكال النخل ، وكذلك إن قطع بالسرقة في شدّة حرّ أو برد ، وكذلك في حدّ الزنا ، والأقوى عندي في الجميع أن لا ضمان .
ومن جلده الإمام فمات من الجلد فإن كان جلده بالسوط في الزنا أو القذف أو شرب الخمر فلا ضمان عليه .
م 8 / 67 - 68
وإذا عزّر الإمام رجلا فمات من الضرب ففيه كمال الدية . وأين يجب الدية ؟ قال قوم : في بيت المال ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وقال قوم : هو على عاقلته وهو أصحّهما عندهم ، وإن قلنا نحن :
لا ضمان عليه أصلا كان قويا ، والذي قلناه أحوط .
م 8 / 63 ، 66
وفي الخلاف : إذا عزّر الإمام من يجب تعزيره ، أو من يجوز تعزيره - وإن لم يجب - فمات منه ، لم يكن عليه شيء . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يلزمه ديته ، وأين تجب ؟ فيه قولان ، أحدهما - وهو الصحيح عندهم - : على عاقلته ، والثاني : في بيت المال .
خ 5 / 493
فأمّا إن ضرب الأب أو الجدّ الصبيّ تأديبا فهلك أو ضربه الإمام أو الحاكم أو أمين الحاكم أو الوصيّ أو ضربه المعلّم تأديبا فهلك منه فهو مضمون .
م 8 / 66
ب - لو أقام الحاكم الحدّ فمات المحدود وبان خلو الشاهدين من الشرائط :
إذا أقام الحدّ عليه بشاهدين فمات وبان أنّهما عبدان أو كافران أو فاسقان ، فالضمان على الحاكم ، عندنا في بيت المال ، وقال قوم : على عاقلته .
وكذلك إن شهدا على رجل بالقذف فحدّه الإمام ثمّ بان أنّهما كافران أو فاسقان ، ومات المجلود كان على الإمام الضمان دون المقذوف .
م 8 / 64
وفي النهاية : ومن أخطأ عليه الحاكم بشيء من الأشياء ، فقتله أو جرحه كان ذلك على بيت المال .
ن / 755
ج - لو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحدّ فأجهضت خوفا :
إذا ذكرت عند الإمام امرأة ، فأرسل إليها فأسقطت أي أجهضت ما في بطنها فزعا منه ، فخرج الجنين ميتا فعلى الإمام