تزوّجت البكر المطلّقة ثلاثا بزوج آخر فلا تحلّ للأوّل حتّى يفتضّها الثاني ؛ لأنّ التقاء الختانين لا يكون إلّا بذهاب العذرة .
م 5 / 111
4 - هل يحلّل الوطء في حال الارتداد ؟
: المطلّقة ثلاثا إذا تزوّجت بزوج فارتدّ أحدهما فوطئها في حال الردّة ثمّ رجع المرتدّ منهما إلى الإسلام فإنّ ذلك الوطء لا يبيحها للأوّل .
وقال بعضهم : لا يتصوّر هذه المسألة وهي محالة ؛ لأنّها لا يخلو إما أن يرتدّ بعد الوطء أو قبل الوطء ، فإن ارتدّ قبل الوطء فقد بانت منه بالردّة ، وليس عليها العدّة فإذا وطئها فقد وطئ أجنبيّة فلا يبيحها للأوّل .
وإن كان وطئها ثمّ ارتدّ فإنّ ذلك الوطء أباحها للأوّل ، فإذا وطئها بعد الردة فإنّ ذلك الوطء لا أثر له ولا يبيحها للأوّل بحال ، وهذا هو الأقوى عندي .
م 5 / 110 - 111
5 - تحليل الذمّي لمطلّقة المسلم الذمّية
: إذا كانت عنده زوجة ذمّية فطلّقها ثلاثا وتزوجت بذمّي بنكاح صحيح ووطئها فإنّها تحلّ للأوّل عند من أجاز من أصحابنا العقد عليهنّ .
وبه قال أبو حنيفة ، وأهل العراق ، والشافعي .
وقال مالك : لا يبيحها للأوّل ، بناه على أصله :
أنّ أنكحة أهل الذمّة عنده فاسدة ، والوطء في النكاح الفاسد لا يبيحها للأوّل .
خ 4 / 505
وفي المبسوط : إذا كانت ذمّية زوجة لمسلم فطلّقها ثلاثا وتزّوجت بذمّي بنكاح صحيح ووطئها حلّت للأوّل ، عند الأكثر ، وقال بعضهم : لا تحلّ ، وعندي لا تحلّ ؛ لأنّه لا يجوز العقد عليها أصلا .
م 5 / 110
6 - ادّعاء المطلّقة حصول التحليل
: إذا طلّقها ثلاثا فغابت ثمّ جاءت وقالت : قد حللت لك لأنّي قد خرجت من العدّة وتزّوجت بزوج وأصابني وخرجت من عدّته فإنّه ينظر ، فإن مضت من وقت طلاقها مدّة لا يتأتّى فيها جميع ذلك فانّه لا يقبل قولها ؛ لأنّه قد عرف كذبها ، وإن مضت مدّة من ذلك الوقت يتأتّى فيها جميع ما وصفت قبل قولها بلا يمين .
وفي المسائل الحائريات : إذا كانت المرأة مأمونة وقالت تزوّجت بزوج من غير شرط طلاق ، بالغ ، وقد دخل بي ثمّ طلّقها أو مات ، جاز للأوّل أن يرجع إليها .
ر / 321
7 - ادّعاء المطلّقة الإصابة عند دخول المحلّل
: إن قال الزوج الثاني : ما أصبتها ، فإن غلب ظنّه ( الزوج الأوّل ) صدقها قبل قولها ، وإن غلب كذبها تجنّبها وليس بحرام .
وإن كذّبها في هذه الدعوى ثمّ صدّقها جاز أن يتزوّج بها ؛ لجواز أن لا يعلم صدقها وكذبها ثمّ بان له صدقها فصدّقها فحلّ له أن يتزوّج بها .
م 5 / 111