ب / 2 - إذا أذن المولى ثمّ رجع عن إذنه
: إن أذن ( المولى لعبده في الإحرام ) ثمّ رجع عن الإذن ، فإن علم بالرجوع زال الإذن ، فإن أحرم بعد ذلك لم ينعقد إحرامه ، وإن لم يعلم بالرجوع فأحرم بعد الرجوع وقبل العلم به فالأولى أن نقول : ينعقد إحرامه غير أنّ للسيّد منعه منه ، وقد قيل : إنّه لا ينعقد إحرامه أصلا .
م 1 / 327
وفي الخلاف نحوه إلّا أنّه قال : وليس للمولى فسخه عليه . وأضاف : وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والآخر : له ذلك ، بناء على مسألة الوكيل إذا عزله قبل أن يعلم ، فإنّ له فيه قولين .
م 2 / 383
ب / 3 - تحليل المولى عبده من الإحرام بعد تلبّسه به
: إذا أحرم العبد بإذن سيّده لم يكن لسيّده أن يحلّله منه . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : له أن يحلّله منه .
خ 2 / 383
ب / 4 - هل يجزئ حجّ المملوك عن حجّة الإسلام ؟
: لو تكلّف لصحّ منه الحجّ غير أنّه لا يجزئه عن حجّة الإسلام .
م 1 / 297
وفي الخلاف : إن عتق العبد بعد فوات وقت الوقوف ، مثل أن يعتق بعد طلوع الفجر من يوم النحر ، مضى على الإحرام ، وكان الحجّ تطوّعا ، ولا يجزئ عن حجّة الإسلام بلا خلاف .
وإن عتق قبل الوقوف ، تعيّن إحرامه بالفرض ، وأجزأه عن حجّة الإسلام ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك : يمضي على إحرامه تطوّعا ، ولا ينقلب فرضا .
وإن كان العتق بعد الوقوف وقبل فوات وقته ، مثل أن عتق قبل طلوع الفجر رجع إلى عرفات والمشعر إن أمكنه ، وإن لم يمكنه رجع إلى المشعر ووقف وقد أجزأه ، فإن لم يعود إليهما أو إلى أحدهما فلا يجزئه عن حجّة الإسلام .
وقال الشافعي : إن عاد إلى عرفات فوقف قبل طلوع الفجر فالحكم فيه كما لو عتق قبل الوقوف فإنّه يجزئه ، وإن لم يعود إلى عرفات لم يجزه عن حجّة الإسلام .
خ 1 / 378 - 379
وفي النهاية ( 202 ) نحوه بإيجاز ، وأضاف :
وكانت عليه الإعادة .
وفي المبسوط : وإن أدرك المشعر الحرام بعد العتق فقد أدرك حجّة الإسلام ، وإن فاته المشعر فقد فاته الحجّ وعليه الحجّ في ما بعد .
م 1 / 327 ، 297
وكلّ موضع قلنا أنّ حجّ العبد يجزئ عن حجّة الإسلام فإن كان متمتّعا يلزمه الدم للتمتّع ، وإن لم يكن متمتّعا لم يلزمه دم .
وقال الشافعي : عليه دم ، وقال في موضع آخر : لا يبين لي أنّ عليه دما . وقال أبو إسحاق على قولين . وقال أبو سعيد الإصطخري وأبو الطيب بن سلمة : لا دم قولا واحدا .
خ 2 / 380