وقال الشافعي : إذا أبقى شيئا من موضع التيمّم قليلا كان أو كثيرا ، لم يجزه ، كما قلنا . فإن كان تركه ناسيا ، وذكر قبل أن يتطاول الزمان ، مسح عليه ، وإن تطاول الزمان فيه قولان ، أحدهما :
يستأنف ، والثاني : يبني .
وقال أبو حنيفة : إن كان ما تركه دون الدرهم لم يجب عليه شيء ، وإن كان أكثر منه لم يجزه .
خ 1 / 137
وفي المبسوط ( 1 / 35 ) نحوه ، وأضاف :
يعيد التيمّم من الأوّل .
د - حكم من كان على بعض أعضاء طهارته جرح أو علّة
: من كان في بعض جسده ، أو بعض أعضاء طهارته ، ما لا ضرر عليه ، والباقي عليه جراح أو علّة يضرّبها وصول الماء إليها ، جاز له التيمّم ولا يغسل الأعضاء الصحيحة أصلا ، فإن غسلها ثمّ تيمّم كان أحوط .
وقال أبو حنيفة : إن كان الأكثر منها صحيحا غسل الجميع ولا يتيمّم ، وإن كان الأكثر سقيما تيمّم ولا يغسل . والذي عليه عامّة أصحاب الشافعي ، أنّه يغسل ما يقدر على غسله ويتيمّم ، وقال بعض أصحابه مثل ما قلناه ، أنّه يقتصر على التيمّم .
خ 1 / 154
وفي المبسوط ( 1 / 35 ) نحوه .
ه - تيمّم مقطوع اليدين
: من قطعت يداه من الذراعين ، سقط عنه فرض التيمّم فيها .
وقال الشافعي : يتيمّم في ما بقي إلى المرفقين .
خ 1 / 138
وفي المبسوط ( 1 / 33 ) نحوه ، وأضاف :
ويستحبّ أن يمسح ما بقي .
3 - الترتيب والموالاة
: الترتيب واجب في التيمّم ، يبدأ بمسح وجهه ، ثمّ يمسح كفّيه ، يقدّم اليمين على الشمال .
وبه قال الشافعي : إلّا في تقديم اليمين على الشمال .
وقال أبو حنيفة : لا يجب فيه الترتيب .
خ 1 / 138
وفي المبسوط ( 1 / 34 ) ، والاقتصاد ( 251 ) ، والنهاية ( 50 ) نحوه .
والموالاة واجبة في جميع التيمّم ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
خ 1 / 138
وفي المبسوط ( 1 / 34 ) نحوه .
خامسا - أحكام التيمّم
:
1 - وقت التيمّم
:
أ - التيمّم قبل دخول الوقت أو في أوّله
: إن تيمّم قبل دخول الوقت أو بعده في أوّل الوقت ، لم يجز أن يستبيح به الصلاة ، فإن صلّى بذلك ، أعاد الصلاة بتيمّم مستأنف .
م 1 / 31
وفي الخلاف : لا يجوز تقديمه ( التيمّم ) في أوّل الوقت .
وقال الشافعي : إن كان آيسا من وجود الماء آخر الوقت ، فالأفضل تقديمه ، وإن كان طامعا ، فالأفضل تأخيره ، وإن تساوى حاله ، فيه قولان ،