العبدين بألف فإنّما أوجب لكلّ واحد منهما نصف كلّ واحد من العبدين ، فإذا قبل أحد العبدين فقد قبل ما لم يوجبه وبثمن لا يقتضيه إيجابه .
فإن قال : قبلت نصف كلّ واحد منهما بنصف الثمن كان مثل المسألة الأولى سواء .
وإن قال : قد قبلت نصف أحد العبدين بحصّته من الثمن لم يصحّ إجماعا .
وإن قال واحد لرجلين : بعتكما هذين العبدين بألف درهم ، هذا العبد منك وهذا العبد الآخر منك ، فقبله أحدهما بخمسمائة ، لم يصحّ ، لأنّه قبله بثمن لم يوجب له .
وإن قال لرجل : بعتك هذين العبدين بألف درهم ، فقال : قبلت البيع ، صحّ وإن جهل ما يقابل كلّ واحد من العبدين من الألف .
م 2 / 127 - 128
3 - هل ينعقد البيع بالمعاطاة ؟ :
كلّ ما يجري بين الناس إنّما هو استباحات وتراض دون أن يكون ذلك بيعا منعقدا ، مثل أن يعطي للخبّاز درهما فيعطيه الخبز أو قطعة للبقلي فيناوله البقل وما أشبه ذلك . ولو أنّ كلّ واحد يرجع فيما أعطاه كان له ذلك ؛ لأنّه ليس بعقد صحيح ، وهو بيع .
م 2 / 87
وفي الخلاف : إذا دفع قطعة إلى البقلي ، أو إلى الشارب ، وقال : أعطني بقلا أو ماء ، فأعطاه ، فإنّه لا يكون بيعا ، وكذلك سائر المحقرات ، وإنّما يكون إباحة ، له أن يتصرّف كلّ واحد منهما فيما أخذه تصرّفا مباحا من غير أن يكون ملكه .
وفائدة ذلك أنّ البقلي إذا أراد أن يسترجع البقل ، أو أراد صاحب القطعة أن يسترجع قطعته كان لهما ذلك ؛ لأنّ الملك لم يحصل لهما . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يكون بيعا صحيحا وإن لم يوجد الإيجاب والقبول ، قال ذلك في المحقرات دون غيرها .
خ 3 / 41
ثانيا - شروط المتعاقدين :
1 - أهليّة التصرّف :
أ - البلوغ
: لا يصحّ بيع الصبي وشراؤه ، سواء أذن له فيه الوليّ أو لم يأذن . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن كان بإذن الوليّ صحّ ، وإن كان بغير إذنه وقف على إجازة الولي .
خ 3 / 178
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : روي أنّه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيدا كان جائزا .
م 2 / 163
أ / 1 - بيع البالغ إذا كان محجورا عليه :
ب - الاختيار
: لا يصحّ بيع بإكراه ، ولا يثبت إلّا بإيثار صاحبه .
ن / 406
ج - اشتراط إذن المولى إذا كان العاقد مملوكا
: لا يصحّ شراء العبد بغير إذن مولاه بثمن في ذمّته . وبه قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي .