حكمه ، سواء كان القاضي من أهل العدل أو من أهل البغي ، وسواء كان حكمه وافق الحقّ أو خالفه .
وقال أبو حنيفة : إن كان القاضي من أهل العدل صحّ ذلك ، وإن كان من أهل البغي لم ينفذ له قضاء ، ولا ينعقد له الولاية .
وقال الشافعي : إن كان القاضي ممّن يعتقد إباحة أموال أهل العدل ودمائهم لم ينعقد له قضاء ، ولم ينفذ ما حكم به ، سواء وافق حكمه الحقّ أو لم يوافق . وإن كان يقول أنّه لا يستبيح أموال أهل العدل ولا دمائهم ، نفذت قضاياه كما تنفذ قضايا غيره ، سواء كان القاضي من أهل العدل أو من أهل البغي .
خ 5 / 342 - 343
ونحوه في المبسوط ( 7 / 277 ) .
ب - كتاب قاضي أهل البغي إلى قاضي أهل العدل : إذا كتب قاضي أهل البغي إلى قاضي أهل العدل كتابا بحكم حكم به ، أو بما ثبت عنده ، لم يعمل عليه ، ولا التفت إليه . وبه قال أبو يوسف .
وقال الشافعي : المستحبّ أن لا يعمل به ، وإن عمل به جاز .
خ 5 / 343
ونحوه في المبسوط ( 7 / 277 ) .
ج - حكم قاضي أهل البغي بسقوط الضمان عنهم : ( قيل : ) إذا حكم ( قاضي أهل البغي ) بسقوط الضمان عنهم فيما أتلفوه على أهل العدل ، فإن كان حكم بسقوط الضمان عمّا أتلفوه قبل القتال أو بعده لم ينفذ حكمه . وإن كان حكم بسقوط الضمان عنهم فيما أتلفوه حال القتال سقط . وقد بيّنا على مذهبنا أنّ جميع ذلك لا ينفذ على وجه .
م 7 / 277
2 - شهادة البغاة :
أ - حكم شهادة عدول أهل البغي : إذا شهد عدل من أهل البغي ردّت شهادته ولم تقبل .
وقال الشافعي : لا تردّ شهادته . وبه قال أبو حنيفة .
خ 5 / 343 ، 6 / 301
وفي المبسوط : قال قوم : من استحلّ سفك الدماء واتلاف الأموال بتأويل محتمل لا تردّ شهادته كالبغاة . وعندنا لا تقبل شهادتهم .
م 8 / 221
ب - عدالة الصحابة البغاة : قال بعضهم : من كان من الصحابة باغيا فهو على عدالته ، وقبول شهادته ، لكنّه اجتهد فأخطأ فله أجر ، وأهل العدل على العدالة اجتهدوا فأصابوا فلهم أجران .
وأمّا البغاة فعندنا كفّار .
م 8 / 188 ، 7 / 264
3 - إقامة الحدّ على البغاة لو ظفر بهم مع ثبوت موجبه :
إذا امتنع أهل البغي بدارهم وأتوا ما يوجب الحدّ ، فمتى ظهرنا عليهم ، أقيم ذلك عليهم . وبه قال الشافعي .
وحكى الشافعي عن أبي حنيفة أنّه لا يقام عليهم الحدود ، ولا يستوفى منهم الحقوق بناء على أصله في دار الحرب .
خ 5 / 347