6 - إنظار البغاة :
أ - إذا سأل البغاة إنظارهم : إذا سأل أهل البغي الإنظار وتأخير القتال زمانا قليلا كاليوم ونحو ذلك ، انظرهم ليدّبروا ويتفكّروا في الطاعة ، وإن سألوا الإنظار مدّة طويلة كالشهر ونصف الشهر بحث الإمام عن هذا ونظر فيه ، فإن علم أنّها مكيدة وتدبير على القتال والتجمّع لذلك عاجلهم بالقتال حذرا أن يتمّ عليهم منهم ما يتعبه وربما وقع الظفر به ، وإن علم أنّ القصد التكفّؤ والتدبير في الطاعة ورجا دخولهم في طاعته انظرهم .
م 7 / 271
أ / 1 - إذا سألوا الإنظار ببذل مال : إذا سأل أهل البغي الإنظار ببذل مال بذلوه لم يجز أخذ المال على تأخير قتالهم ، وهو لا يأمن قوّتهم واشتداد شوكتهم .
م 7 / 271
أ / 2 - إذا سألوا الإنظار ببذل الرهائن من أولادهم : إذا سأل أهل البغي الإنظار ببذل الرهائن من أولادهم ونحو هذا لم يجز له تأخير القتال .
م 7 / 271
ب - الحالة التي يجوز فيها إنظار البغاة : إذا خاف ( الإمام ) على الفئة العادلة الضعف لقلّتها وخاف أن تنالهم نكبة من أهل البغي كان له الإنظار حتّى تشتدّ شوكته ويقوى أمره ويكثر جنده .
م 7 / 272
7 - قتال البغاة بالنار :
لا يسوغ للإمام العادل أن يقاتل أهل البغي بالنار ، ولا أن ينصب عليهم المنجنيق . وإن اضطرّ إلى ذلك ساغ ذلك له ، وإنّما يضطرّ إليه في موضعين ، أحدهما : على سبيل المقاتلة ، وهو أن يقاتلوه بذلك فيقاتلهم به على سبيل الدفع عن نفسه .
والثاني : أن يحاصروه من كلّ جانب فلا يمكنه دفع أحد منهم إلّا بهذه الآلة فحينئذ يقاتلهم به ليجعل لنفسه طريقا يخرج به من وسطهم .
م 7 / 275
8 - استعانة أهل البغي بالمشركين :
إذا استعان أهل البغي على قتال أهل العدل بالمشركين لم يخل من ثلاثة أحوال : إمّا أن يستعينوا بأهل الحرب أو بأهل الذمّة أو بالمستأمنين .
م 7 / 272
أ - استعانة البغاة بأهل الحرب : إذا استعان البغاة بأهل الحرب وعقدوا لهم ذمّة أو أمانا على هذا ، كان ما فعلوه باطلا لا ينعقد لهم أمان ولا يثبت لهم ذمّة ، فإذا أعانوا أهل البغي على قتال أهل العدل ، كانوا كالمنفردين عنهم بالقتال ، يقاتلون ويقتلون ، مقبلين ومدبرين ، فإن وقعوا في الأسر كان الإمام مخيّرا فيهم بين المنّ والقتل والاسترقاق والفداء . وليس لأهل البغي أن يتعرّضوا لهم .
م 7 / 272 - 273
ب - استعانة البغاة بأهل الذمّة : إذا استعان أهل البغي بأهل الذمّة فعاونوهم وقاتلوا معهم ،