لأنّه قصد الإضرار بها ، والصحيح أنّه لا يكون موليا .
وإذا قال : واللّه لا أصبتك خمسة أشهر ، واللّه لا أصبتك سنة ، فهما إيلاءان أحدهما مدّة سنة ، والآخر مدّته خمسة أشهر ، وكلاهما معجّلان ، فيتداخلان خمسة أشهر عقيب يمينه ، وينفرد الآخر بسبعة أشهر بعد ذلك إلى تمام السنة ، فيتربّص عقيب يمينه منها أربعة أشهر ، فأمّا أن يفيء أو يدافع أو يطلّق ، فإن فاء فقد خرج من حكمهما معا ، وإن دافع حتّى انقضت المدّتان خرج منهما ، وإن دافع حتّى انقضت القصيرة بقي حكم المدّة الطويلة ، فإن طلّق طلقة رجعيّة انحلّت الأولى بكلّ حال ، وأمّا الطويلة فينظر فيها ، فإن لم يراجع حتّى بانت فلا كلام ، وإن راجع نظرت فيما بقي من المدّة الطويلة ، فإن بقي مدّة التربّص تربّص ووقف ، وإن لم يبق مدّة التربص انحلّت الطويلة أيضا وبقي حكم اليمين ، فإن وطئ قبل انقضاء السنة حنث .
وجملته أنّ مدّة الإيلاء إذا طالت ووقف بعد أربعة أشهر ، فإن طلّقها طلقة رجعيّة فقد وفّاها حقّها لهذه المدّة ، فإن راجعها ضربنا له مدّة أخرى ، فإذا انقضت وقف أيضا ، فإن طلّق ثمّ راجع ضربنا له مدّة أخرى ، فإذا مضت وقفناه ، فإن طلّقها بانت ، وعلى هذا أبدا .
م 5 / 117 - 119
10 - توجيه الإيلاء إلى أكثر من زوجة :
أ - إذا قال لأربع نسوة له : واللّه لا أقربكنّ : إذا قال لأربع نسوة له : واللّه لا أقربكنّ ، فقد حلف لا وطئ الأربع كلّهن ، فلا يحنث حتّى يطأهنّ كلّهن . فإذا ثبت هذا فهو غير مول في الحال منهن .
فعلى هذا لو وطئ واحدة أو اثنتين أو ثلاثا لم يحنث ، لكنّه صار الآن موليا ، عن الرابعة ، فيضرب له المدّة فإذا انقضت وقف ليفيء أو يطلّق .
فإذا ثبت هذا ، لو وطئ منهنّ اثنتين خرجتا من حكم الإيلاء ، لأنّه لم يحنث بوطئهما فلو كرّر الوطء فيهما أو لم يكرّر الباب واحد ، فقد خرجتا من هذه اليمين ، وتعلّقت اليمين في الباقيتين ، متى وطئ واحدة منهما تعلّق الحنث بوطء الباقية .
ولو طلّق ثلاثا منهنّ كان الإيلاء قائما في الباقية .
وإن ماتت واحدة منهنّ انحلّت اليمين ، وكان له وطء الباقي ، ولا يحنث .
م 5 / 130 - 131
ب - إذا قال : واللّه لا قربت واحدة منكنّ : إذا قال : واللّه لا قربت واحدة منكنّ ، كان موليا عنهنّ كلّهن في الحال وضربنا له المدّة ، فإذا انقضت وقف لهنّ كلّهن ليفيء أو يطلّق ، فإن طلّق واحدة أو ثلاثا كان الإيلاء ثابتا في الباقية ، وإن وطئ واحدة حنث وانحلّ الإيلاء في البواقي .
والفصل بين الفيئة والطّلاق هو أنّ اليمين لا ينحلّ بالطّلاق ، لأنّ الحنث لا يقع به ، فلهذا كان الإيلاء قائما فيمن لم يطلّقها ، وليس كذلك الفيئة لأنّه لمّا وطئ واحدة منهنّ حنث في يمينه .
فإن حلف لا وطئ واحدة منهنّ ثمّ قال :