فان طلّق أوفاء فيئة القادر أو العاجز سقطت عنه المطالبة .
وان امتنع من كلّ هذا ، فهل يطلّق عليه السلطان ؟ على ما مضى ، ( انظر : أوّلا 2 أ ) .
وإن فاء فيئة المعذور ، ثمّ قدر على فيئة القادر طولب بالفيئة ، فأمّا أن يفيء فيئة القادر أو يطلّق .
م 5 / 135
أ / 1 - الفيئة التي يخرج بها المؤلي من حكم الإيلاء : الفيئة التي يخرج بها المولي من حكم الإيلاء التقاء الختانين ، فالتقاؤهما أن تغيب الحشفة في الفرج . فإذا ثبت هذا ؛ فإذا تربّص المولي وقفناه فأمّا أن يفيء أو يطلّق ، فإن طلّق فلا كلام ، وإن فاء بما قلناه فقد خرج من حكم الإيلاء .
م 5 / 138 - 139
أ / 2 - ادّعاء المؤلي العجز عن الفيئة : فإن لم يفعل شيئا من هذا وقال : أنا عاجز ، لم يخل إمّا أن تكون بكرا أو ثيّبا فإن كانت بكرا فعندنا لا يصحّ إيلاؤه وعندهم أقرّ بالعنّة فيكون القول قوله مع يمينه ؛ لئلّا يكون كاذبا فيما يدّعيه ، وإنّما قصد إلى الإضرار بها .
فإذا حلف قبل له : إذا عجزت عن فيئة القادر فعليك أن تفيء فيئة المعذور كالمريض ، فإذا فاء فيئة معذور سقطت المطالبة عنه ، ويقال لها : لك أن تسألي الحاكم أن يضرب له مدّة للعنّة ، فإذا ضرب ذلك عليه تربّص سنة ، فإن وطئ ، وإلّا كان لها مطالبة الحاكم بالفسخ ، ومنهم من قال : إذا أقرّ بالعجز تعيّن عليه الطلاق .
هذا إذا كانت بكرا فإن كانت ثيّبا نظرت ، فإن لم يكن وطئها في هذا النكاح فالحكم فيه كما لو كانت بكرا وقد مضى حرفا بحرف ، وإن كان قد وطئها فيه ، فإذا أقرّ بالعجز لم نجعله عنّينا ، ولا يقبل منه ، ويقال له : إمّا أن تفيء أو تطلّق ، فإن طلّق فلا كلام ، وإن فاء فلا كلام ، وإن امتنع فعلى ما مضى من الخلاف .
م 5 / 139
أ / 3 - العذر المانع من الوطء : إذا انقضت المدّة وهناك عذر يمنع من الجماع ، مثل الحيض والنفاس أو الصوم أو الإحرام أو الاعتكاف الواجب أو مرض بها أو جنون ، فإذا كانت هذه الأعذار من جهتها لم يتوجّه عليه المطالبة .
وإن كانت الأعذار من جهتها مع أوّل المدّة حين يمينه لم تضرب المدّة ، ما دامت قائمة .
هذا في جميع هذه الأعذار إلّا الحيض فإنّه لو آلى منها وهي حائض ، لم يمنع الحيض من ابتداء المدّة ، وأمّا إن وجدت الأعذار في أثناء المدّة ، قطعت الاستدامة أيضا كما منعت الابتداء . هذا إذا كانت الأعذار من جهتها .
فإن كانت من جهته ، فالذي يكون من جهته الصوم والإحرام والاعتكاف الواجب والحبس والمرض ، فإذا كانت موجودة فآلى منها ضربنا له المدّة ، ولم تمنع هذه الأعذار من ضرب المدّة في حقّه ، وهكذا الحكم إذا كانت الأعذار معدومة في الابتداء فضربت المدّة ثمّ حدثت في أثناء المدّة فإنّها لا تقطع الاستدامة أيضا لما مضى .
هذا في كلّ هذه الأعذار منهما إلّا في شيئين
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 466
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٦٦