وإذا اتّجر أهل الذمّة في الحجاز فإنّه يؤخذ منهم ما يجب عليهم في السنة مرّة واحدة بلا خلاف ، ويكتب لهم براءة إلى مثله من الحول - لتبرأ ذمّتهم من المطالبة - يكون وثيقة مدّة ليعلم بذلك من يأتي بعده ويقوم مقامه .
م 2 / 49 - 50
وفي الخلاف : إذا دخل أهل الذمّة الحجاز من غير شرط لما يؤخذ منهم ، فإنّه لا يؤخذ منهم شيء . وهو ظاهر مذهب الشافعي .
وفي أصحابه من قال : يؤخذ من الذمّي إذا دخل بلد الحجاز سوى الحرم نصف العشر .
وقال أبو حنيفة : يؤخذ منهم ما يأخذون هم من المسلمين إذا دخلوا دار الحرب ، فإن عشروهم عشرناهم ، وإن أخذوا منهم نصف العشر فمثل ذلك ، وإن عفوا عنهم عفونا عنهم .
خ 5 / 549 - 550
وفي المبسوط : إذا قالت ( امرأة ذمّية ) : أدخل الحجاز على شيء يؤخذ منّي ، وألزمته نفسها جاز ذلك .
م 2 / 41
15 - إقامة أهل الذمّة في بلاد الإسلام والتنقل فيها :
إذا اتّجر أهل الذمّة في سائر بلاد الإسلام - ما عدا الحجاز - لم يمنعوا من ذلك ، ويجوز لهم الإقامة فيها ما شاؤوا .
م 2 / 49
وفي موضع آخر : إذا اتّجرت امرأة ( ذمّية ) بمالها في غير الحجاز لم يكن عليها أن تؤدّي إلّا أن تشاء هي ؛ لأنّ لها أن تختار في ذلك المكان وتقيم فيه بغير إذنه ( الإمام ) .
م 2 / 41
16 - إعطاء القابلة الذمّية من العقيقة :
عقيقة / 7 ( ن / 502 ، م 1 / 395 )
ثالثا - حقوق أهل الذمّة :
1 - إقرارهم على دينهم :
إكراه الذمّي على الإسلام إكراه بغير حقّ ، ولا يكون به مؤمنا ، لأنّه لا يحلّ قتله .
م 8 / 73
وفي النهاية : من تقبل منهم الجزية يقرّون على دينهم وأحكامهم .
ن / 539
2 - دفاع إمام المسلمين عنهم :
أهل الذمّة ( حكمهم ) حكم المسلم ، ( فعلى الإمام ) نصرته والذبّ عنه .
م 8 / 37 ، 2 / 59
وفي المبسوط : لا يخلو حالهم ( أهل الذمّة ) من أربعة أحوال : إمّا أن يكونوا في جوف بلاد الإسلام كالعراق ونحوها ، أو في طرف بلاد الإسلام فعليه أن يدفع عنهم . فإن شرط ألّا يدفع عنهم لم يجز .
وإمّا أن يكونوا بين بلاد الإسلام وبلاد أهل الحرب أو في جوف دار الحرب فعليه أن يدفع عنهم إذا أمكنه ذلك ، فإن شرط في عقد الذمّة أن لا يدفع عنهم أهل الحرب لم يفسد العقد . ومتى قصدهم أهل الحرب ولم يدفع عنهم حتّى مضى