وقال الشافعي : إن عيّن هو أو الورثة الأصغر ثبتت حريته ويكون الأوسط والأكبر مملوكين ، وإن عيّن الأوسط كان حرّا وكان الأكبر رقيقا ، وفي الأصغر وجهان ، وإن عيّن الأكبر كان حرّا ، والاثنان على الوجهين .
وإن مات ولم يعيّن ، ولا عيّن الورثة ، عرض على القافة ، فإن عيّنوا واحدا كان حكمه حكم من عيّنه الوالد أو الورثة ، وحكم الباقين مثل ذلك سواء .
وإن لم يكن قافة ، أو اختلفوا أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه حرّر ولا يورث .
خ 3 / 381 - 382
وفي المبسوط ( 3 / 46 ) نحوه .
ي - إقرار شخص بولد ولدته أمته بعد بيعها :
إذا باع جارية وظهر حمل ، فادّعى البائع أنّه منه ، وأنّها أمّ ولده ، فمضمون هذا الإقرار أنّ نسب الولد لاحق به ، وأنّها أمّ ولده ، وأنّ البيع باطل .
فإن صدّقه المبتاع ثبت كونها أمّ ولد وينفسخ البيع ، وإنّ كذّبه ، فإن لم يكن أقرّ حال البيع أنّه قد وطئها لم يقبل إقراره .
وهل يلحقه نسب الولد بهذا الإقرار ؟ الأقوى أنّه يلحقه ، وقال قوم : لا يقبل .
م 5 / 289
في الخلاف نحوه ، وأضاف : وللشافعي فيه قولان .
خ 5 / 87
أمّا إذا كان البائع أقرّ حال البيع أنّه وطئها ، فإذا أتت بالولد بعد الاستبراء لأقلّ من ستّة أشهر ، فإنّ نسبه يلحق بالبائع بالإقرار المتقدّم ، وتصير أمّ ولده وينفسخ البيع ، وإن أتت به لأكثر من ستّة أشهر من وقت الاستبراء لم يلحق البائع .
م 5 / 290
وفي الخلاف ( 5 / 87 ) نحوه .
ك - ثبوت النسب بشهادة رجلين عدلين ، أو رجل وامرأتين
: إذا كان الوارث جماعة ، فأقرّ اثنان رجلان أو رجل وامرأتان بنسب ، وكانوا عدولا ، يثبت النسب ويقاسمهم الميراث . وبه قال أبو حنيفة ، إلّا أنّه لم يعتبر العدالة في المقرّين .
وقال الشافعي : إذا أقرّ جميع الورثة بنسب ، مثل أن يكونوا بنين ، فيقرّوا بنسب أخ ، فإنّه يثبت نسبه ويثبت له المال ، ولا فرق بين أن يكون من يرث المال جماعة أو واحدا ، ذكرا كان أو أنثى .
وفي الناس من قال : لا يثبت النسب بإقرار الورثة .
خ 3 / 379
وفي المبسوط ( 3 / 38 ) ، والنهاية ( 685 ) نحوه .
وإذا خلّف ثلاثة بنين فأقرّ اثنان بأخ آخر ، وجحد الثالث وكانا مرضيين ؛ ثبت نسبه بإقرارهم ، وإن كانا غير عدلين لا يثبت نسبه ، وقاسم الاثنين حصّتهما .
م 3 / 40
وفي النهاية نحوه ، وأضاف : إلّا أن يكون مشهورا بغير ذلك النسب ، فإن كان كذلك ، لم يلتفت إلى إقرارهما وشهادتهما .
ن / 687