فإن أقرّ الولد بزوجة للميّت ، أعطاها ثمن ما كان في يده . فإن أقرّ بزوجة أخرى ، أعطاها أيضا نصف ثمن ما في يده . فإن أقرّ بثالثة ، أعطاها ثلث ثمن ما في يده . فإن أقرّ برابعة ، أعطاها ربع ثمن ما في يده ، فإن أقرّ بخامسة ، وقال : إنّ إحدى من أقرّ لها ، ليست زوجة ؛ لم يلتفت إلى إنكاره لها ، ولزمه أن يغرم للتي اقرّ لها بعد ذلك . وإن لم ينكر واحدة من الأربع ؛ لم يلتفت إلى إقراره بالخامسة ، وكان باطلا . فإن أقرّ لأربع نسوة في دفعة واحدة ، لم يكن لهنّ أكثر من الثمن بينهنّ بالسويّة .
ن / 686 - 687
ع - لو كان أحد ولدي الميّت مجنونا أو قاتلا أو كافرا فأقرّ العاقل أو المسلم بأخ آخر
: إذا خلّف ابنين ، أحدهما عاقل والآخر ( جاهل ) مجنون ، فأقرّ العاقل بنسب أخ له ، لم يثبت النسب بإقراره ، فإن أفاق المجنون ، فوافقه على إقراره ثبت النسب والميراث ، وإن خالفه لم يثبت نسبه وشاركه المقرّ به في مقدار ما يخصّه ، فإن مات وهو مجنون ، فإن ورثه المقرّ جميع ماله قاسم المقرّ له .
وإذا خلّف ابنين أحدهما قاتل ، فالمال كلّه لغير القاتل ، فإن أقرّ بنسب أخ ؛ شاركه في الميراث وان أقرّ القاتل لم يثبت النسب .
وإن خلّف ابنين أحدهما كافر والآخر مسلم ، فأقرّ أحدهما بأخ ، نظر فإن كان الميّت كافرا ، فإنّ الميراث للمسلم فإن أقرّ بنسب قاسم المقرّ به إن كان مسلما ، وإلّا حاز جميعه ، ولا يراعى جحود الكافر ، والمال كلّه للمسلم . وإن كان الميّت مسلم ، فكذلك المال للمسلم ، فإذا أقرّ بنسب ثبت وقاسمه المال ، ولا يراعى جحود الكافر .
وإن أقرّ الكافر في المسألتين لم يكن لإقراره تأثير .
م 3 / 40
ف - هل يقتضي الإقرار بالولد الإقرار بزوجيّة أمّه
: إذا أقرّ ببنوّة صبي لم يكن ذلك إقرارا بزوجيّة أمّه سواء كانت مشهورة بالحرّية أو لم تكن .
وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن كانت معروفة الحرية كان ذلك إقرارا بزوجيّتها ، وإن لم تكن معروفة الحرية لم يثبت .
خ 3 / 379 - 380
وفي المبسوط ( 3 / 41 ) نحوه .
4 - التوكيل في الإقرار :
إذا وكّل رجلا في الخصومة عنه ، ولم يأذن له في الإقرار فأقرّ على موكّله بقبض الحقّ الذي وكّل في المخاصمة فيه ، لم يلزمه إقراره عليه بذلك ، سواء كان في مجلس الحكم أو في غيره .
وبه قال مالك والشافعي وابن أبي ليلى وزفر .
وقال أبو حنيفة ومحمد : يصحّ إقراره على موكّله في مجلس الحكم ، ولا يصحّ في غيره .
وقال أبو يوسف : يصحّ في مجلس الحكم وفي غيره .
وأمّا إذا أذن له ( للوكيل ) في الإقرار عنه صحّ