الغامر أحقّ به ، كما قلناه في الغامر في بلاد المسلمين ، ولا فرق بينهما ؛ أكثر من أنّ العامر في بلاد الإسلام لا يملك بالقهر والغلبة ، والعامر في بلاد الشرك يملك بالقهر والغلبة .
م 3 / 269
وفي الخلاف : الأرضون العامرة في بلاد الشرك التي لم يجر عليها ملك أحد ، للإمام خاصّة . وقال أبو حنيفة : إنّها تملك بالإحياء إذا أذن الإمام في ذلك .
وقال الشافعي : لا تملك .
خ 3 / 525
2 - الأرض الموات :
العامر ( من بلاد الإسلام ) الذي لم يجر عليه ملك المسلم فهو الموات .
م 3 / 269
وفي الخلاف : الأرضون الموات للإمام خاصّة ، لا يملكها أحد بالإحياء ، إلّا أن يأذن له الإمام .
وقال الشافعي : من أحياها ملكها ، أذن له الإمام أو لم يأذن .
وقال أبو حنيفة : لا يملك الا بإذن . وهو قول مالك . وهذا مثل ما قلناه ، إلّا أنّه لا يحفظ عنهم أنّهم قالوا : هي للإمام خاصّة ، بل الظاهر أنّهم يقولون لا مالك لها .
خ 3 / 525 - 526
وفي المبسوط ( 2 / 29 ، 3 / 270 ، 278 ) نحوه .
وكذلك في النهاية ، وأضاف : ليس لأحد معه فيها نصيب ، وكان له التصرّف فيها بالقبض والهبة والبيع ، والشراء حسب ما يراه ، وكان له أن يقبّلها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع ، وجاز له أيضا بعد انقضاء مدّة القبالة نزعها من يد من قبّله إيّاها وتقبيلها لغيره ، إلّا الأرضين التي أحييت بعد مواتها .
ن / 196
3 - الأرض التي انجلى عنها أهلها أو كانت آجاما :
الأرض التي انجلى عنها أهلها ، وكانت مواتا لغير مالك ، فأحييت أو كانت آجاما وغيرها ممّا لا يزرع فاستحدثت مزارع ، فإنّها كلّها للإمام خاصّة ليس لأحد معه فيها نصيب ، وكان له التصرّف فيها بالقبض والهبة والبيع والشراء حسب ما يراه ، وكان له أن يقبّلها بما يراه .
م 1 / 235
ونحوه في النهاية ( 196 ) .
4 - الأرض التي جرى عليها ملك مسلم في بلاد الإسلام :
الغامر الذي جرى عليه ملك مسلم ، فمثل قرى المسلمين التي خرّبت وتعطّلت فإنّه ينظر ، فإن كان صاحبه معيّنا فهو أحقّ بها ، وهو في معنى العامر ، وإن لم يكن معيّنا فإنّه يملك بالإحياء . وعند قوم لا يملك . فإن كان له عقب فهي لهم ، وإن لم يكن له عقب فهي للإمام خاصّة .
فإذا ثبت ذلك ثبت أنّها مملوكة لا يحييها أحد إلّا بإذن الإمام .
م 3 / 269