ثالثا - أحكام ولد المرتدّ :
1 - حكم من ولد قبل الارتداد :
إن ولد حال الإسلام أو خلّفه حملا فهو على الإسلام ولا يتبع أباه في الدين .
فإذا بلغ فإن وصف الإسلام اقرّ عليه ، وإن لم يصف الإسلام ووصف الكفر استتيب ، فإن تاب وإلّا قتل بمنزلة أبيه سواء ، وقال بعضهم : إن لم يصف الإسلام اقرّ على كفره ، والصحيح هو الأوّل ، لكن إن قتله قاتل بعد البلوغ قبل أن يصف الإسلام يسقط عنه القود ولو قتله قبل البلوغ لوجب القود ، ويقوى في نفسي أنّه يجب على قاتله القود على كلّ حال ما لم يظهر منه كفر .
م 7 / 285
ونحوه في موضع آخر من المبسوط ولكن أضاف : وأمّا إن بلغ ولم يصف إسلاما ولا كفرا فسكت فقتله إنسان ؛ فالأقوى أنّه ليس على القاتل القود . وفي الناس من قال : يقتل قاتله .
م 3 / 343 - 344
وفي النهاية نحوه ، بإيجاز ، ولم يذكر عدم وصفه الإسلام والكفر .
ن / 365
2 - حكم من ولد بعد الإرتداد :
إن كان الولد ولد بعد الردّة ، فإن كانت امّه مسلمة فالولد مسلم .
م 8 / 71
ومن ولد بعد الردّة من كافرة مرتدّة أو غيرها ، فهو كافر .
م 7 / 286
وفي الخلاف : إذا رزق المرتدّ أولادا بعد الارتداد ، كان حكمهم حكم الكفّار يجوز استرقاقهم ، سواء ولدوا في دار الإسلام أو في دار الحرب .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : لا يجوز ، والثاني : يسترقّ .
وقال أبو حنيفة : إن كانوا في دار الإسلام لا يسترقّون ، وإن لحقوا بدار الكفر جاز استرقاقهم .
خ 5 / 360 - 361
وفي موضع آخر : فإن كان في دار الإسلام لا يسترقّ ، وإن كان في دار الحرب يسترق . . .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : يسترقّ . وهو قوي .
خ 5 / 501
ونحوه في المبسوط ، وقوّى القول بالاسترقاق .
م 7 / 286
ولكنّه في موضع آخر قال : وقال آخرون : لا يسترقّ ، وهو الأقوى عندي ، وسواء ولد في دار الإسلام أو في دار الحرب .
م 8 / 71
ومن قال يسترقّ ، فمتى لحق بدار الحرب فوقع في الأسر كان كالكافر الأصلي يكون الإمام مخيّرا فيه بين القتل والمنّ والفداء والاسترقاق ، غير أنّه لا يقرّ على دينه ببذل الجزية .
م 7 / 286
3 - حكم أولاد أمّ الولد المعتقة إذا ارتدت ثمّ أنجبت من زوج ذمّي :
إذا أعتق الرجل أمّ ولده ، فارتدّت بعد ذلك