تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وأن يرتّب لها الماء إمّا بساقية فيحفرها ، ويسوق الماء فيها ، أو بقناة يحفرها ، أو بئر أو عين يستنبطها ، ولا خلاف أنّ هذه الثلاثة شرط في الإحياء للزراعة . وفي الناس من ألحق بها أن يزرعها ويحرثها ؛ والصحيح ، أنّه ليس من شرطه . وأمّا إذا أحياها للغراس ، فإنّه يملكها إذا ثبت الغراس فيها ، ورتّب الماء فيها ، كما يملك مرافقها التي لا صلاح للأرض إلّا بها . م 3 / 272

4 - ما يحصل به إحياء البئر :

الإحياء ( في البئر ) أن يبلغ الماء ، لأنّ ذلك نيلها ، فإذا بلغ نيل ما أراد ، ملك ، وقبل أن يبلغ الماء يكون تحجيرا . فإذا بلغ النيل كان ذلك إحياء ؛ وملكه . م 3 / 280

ثالثا - شروط التملّك بالإحياء :

1 - اشتراط إذن الإمام عليه السّلام في إحياء الموات :

الأرضون الموات للإمام عليه السّلام خاصة ، لا يملكها أحد بالإحياء ، إلّا أن يأذن له الإمام عليه السّلام . وقال الشافعي : من أحياها ملكها ، أذن له الإمام أو لم يأذن . وقال أبو حنيفة : لا يملك إلّا بإذن ، وهو قول مالك ، وهذا مثل ما قلنا . خ 3 / 525 - 526 وفي المبسوط ( 3 / 270 ) نحوه . وفي المبسوط أيضا : لا يملك رقبة الأرض بالإحياء ، وإنّما يملك التصرّف بشرط أن يؤدي إلى الإمام ما يلزمه عليها . وعند المخالف لا يجوز . م 3 / 273 وإذا أحيا أرضا مواتا بقرب العامر الذي هو لغيره ، بإذن الإمام ، ملك بالإحياء . وبه قال الشافعي ، غير أنّه لم يعتبر إذن الإمام . وقال مالك : لا يملكه . خ 3 / 527 وفي المبسوط ( 1 / 270 ) نحوه .

2 - هل يتملّك الذمّي أو المستأمن الأرض بالإحياء ؟ :

إذا أذن الإمام للذمّي في إحياء أرض الموات في بلاد الإسلام ، فإنّه يملك بالإذن . وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : لا يجوز للإمام أن يأذن له فيه ، فإن أذن له فيه فأحياها لم يملك . خ 3 / 526 - 527 وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : وكذلك المستأمن إلّا أن يأذن له الإمام ، وفيهم من قال : إن المستأمن إذا أحيا أرضا في بلاد الإسلام صار ذمّيا ، ولا يمكّن من الرجوع إلى بلاد الشرك . م 3 / 270

3 - توفّر القصد في الإحياء :

المحيي لا يملك بالإحياء إلّا إذا قصد تملّكه به . فإذا ثبت أنّه لا يملكه فإنّه يكون أحقّ به مدّة مقامه ، فإذا رحل فكلّ من سبق إليه فهو أحقّ به ،