تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
والموات ، أنّ الموات يملك بالإحياء ، فمن سبق إلى حفر البئر ملك حريمه وصار أحقّ به ، وليس كذلك في الملك . وللمالك أن يفعل في ملكه ما يشاء . وكذلك إذا أحيا أرضا ليغرس فيها بجنب أرض فيها غراس لغيره ، بحيث يلتفّ أغصان الغراسين ، وبحيث تلتقي عروقهما ، كان للأوّل منعه . وإن حفر رجل بئرا في داره وأراد جاره أن يحفر بالوعة أو بئر كنيف بقرب هذه البئر ، لم يمنع منه ، وإن أدّى ذلك إلى تغيير ماء البئر ، أو كان صاحب البئر يستقذر ماء بئره لقرب الكنيف والبالوعة . م 3 / 272 - 273

5 - حكم بيع الأراضي الموات المحياة :

متى أراد المحيي لأرض من هذا الجنس ( الموات ) ، أن يبيع شيئا منها ؛ لم يكن له أن يبيع رقبة الأرض ، وجاز له أن يبيع ماله من التصرّف فيها . ن / 420 وفي المبسوط ( 3 / 273 ) نحوه .

6 - حكم إحياء الأرض إذا كانت ملكا للإمام عليه السّلام أو لشخص معين :

من أحيا أرضا ميّتا ، وكانت الأرض لها مالك معروف ، كان عليه أن يعطي صاحب الأرض طسق الأرض ، وليس للمالك انتزاعها من يده ما دام هو راغبا فيها . وإن لم يكن لها مالك ، وكانت للإمام ؛ وجب على من أحياها أن يؤدي إلى الإمام طسقها ، ولا يجوز للإمام انتزاعها من يده إلى غيره . ن / 420 وفي موضع آخر : فإن شرط على صاحب الأرض أنّه يحييها ويكون ارتفاعها مدّة من الزمان ثمّ يسلّمها إليه كان ذلك جائزا ، وكذلك إن شرط أن يكون على صاحب الأرض مؤونة ما عليه للسلطان كان ذلك جائزا ، ولصاحب الأرض أن يأخذها منه أيّ وقت شاء . ن / 442 - 443

7 - ألّا تكون الموات مما أقطعها السلطان أو تمّ تحجيرها :

إذا أقطع السلطان رجلا من الرعيّة قطعة من الموات ، صار أحقّ به من غيره بإقطاع السلطان إيّاه ، بلا خلاف . وكذلك إذا تحجّر أرضا من الموات ، فإنّه يكون أحقّ بها من غيره ؛ فإقطاع السلطان بمنزلة التحجير . م 3 / 273

8 - حكم من أخّر الإحياء ، فبدر آخر لإحيائها :

إن أخّر الإحياء ، فقال له السلطان : إمّا أن تحييها ، أو تخلّي بينه وبين غيرك حتى يحييها ، فإن ذكر عذرا في التأخير ، واستأجل في ذلك ، أجّله السلطان في ذلك . وإن لم يكن له عذر في ذلك ، وخيّره السلطان بين الأمرين فلم يفصل ، أخرجها من يده ، فإن بدر غيره قبل أن يخرجها السلطان من يده فأحياها ، لم يملك بذلك . ومنهم من قال : أساء وملك ، وفيهم من قال : لا يملك كما
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 156 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي