3 - موارد التعويذ وما به التعويذ :
ورد في الأخبار إشارات إلى موارد التعويذ وما به التعويذ ، نتعرّض لها إجمالًا فيما يلي :
الأوّل - القرآن الكريم :
ورد في الروايات جواز أخذ العوذة من قوارع القرآن الكريم بل الأمر باستعمالها والتعويذ بها ؛ لأنّها تنفع الناس « 1 » .
وعن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رقية العقرب والحيّة . . . فقال : « يا بن سنان ، لا بأس بالرقية والعوذة والنشرة إذا كانت من القرآن ، ومن لم يشفه القرآن فلا شفاه اللَّه . . . وسلونا نعلّمكم ونوقفكم على قوارع القرآن لكلّ داء » « 2 » . والمراد من قوارع القرآن الآيات التي يقرأها الإنسان إذا فزع من الجنّ ، كآية الكرسي والمعوّذتين ونحوها ؛ لأنّها تقرع الشيطان والجنّ « 3 » .
وعن أبي سعيد الخدري ، قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يتعوّذ من عين الجانّ ، ثمّ أعين الإنس ، فلمّا نزل المعوّذتان أخذهما وترك ما سوى ذلك « 4 » .
وعن حنان بن سدير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من أكثر قراءة
« قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ »
« 5 » لم يصبه في الحياة الدنيا شيء من أعين الجنّ ولا نفثهم ولا سحرهم ولا من كيدهم وكان مع محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، فيقول : يا ربّ ، لا أريد به بدلًا ولا أريد أن أبغي عنه حولًا » « 6 » .
الثاني - الاستعاذة :
من المسلّم استحباب الاستعاذة باللَّه تعالى من الجنّ بقول : ( أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم ) ، ونحوه ممّا يدلّ على الاستعاذة باللَّه تعالى والالتجاء إليه من شرّ كلّ باغ وطاغ من الجنّ والإنس ، بل من كلّ شرّ ، وذلك كثير في الأخبار والأدعية المأثورة عنهم عليهم السلام « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 237 ، ب 41 من قراءة القرآن ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 6 : 236 ، ب 41 من قراءة القرآن ، ح 1 .
( 3 ) النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 45 . لسان العرب 11 : 123 . مجمع البحرين 3 : 1468 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 1161 ، ح 3511 .
( 5 ) الجنّ : 1 . والمقصود بكلامه عليه السلام قراءة سورة الجنّ .
( 6 ) الوسائل 6 : 257 ، ب 51 من قراءة القرآن ، ح 33 .
( 7 ) انظر : مصباح المتهجّد : 405 ، 622 - 623 ، 812 . جمال الأسبوع : 50 . البحار 53 : 173 ، و 94 : 4 .