الثالث - اتّخاذ الحمام ونحوه في البيت :
يستفاد من بعض النصوص استحباب اتّخاذ الحمام « 1 » ونحوه في البيت ؛ للاعتصام بها من الشياطين مردة الجنّ ويستدفع بها شرّهم وآفتهم .
فعن أبي سلمة ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « الحمام طير من طيور الأنبياء التي كانوا يمسكون في بيوتهم ، وليس من بيت فيه حمام إلّالم يصب ذلك البيت آفة من الجنّ ، إنّ سفهاء الجنّ يعبثون بالبيت فيعبثون بالحمام ويدعون الناس . . . » « 2 » .
وعنه عليه السلام أيضاً أنّه قال : « يستحبّ أن يتّخذ طيراً مقصوصاً يأنس به مخافة الهوام » « 3 » .
وقد ورد في الأخبار تجسّم الجنّ بصورة الهوامّ كالحيّة وغيرها « 4 » .
الرابع - الأذان :
يستحبّ الأذان في الفلوات عند الوحشة من الغول وسحرة الجنّ « 5 » .
قال المحقّق النجفي : « يستحبّ الأذان عند تغوّل الغول أو السعالي الذين هم سحرة الجنّ في الفلوات للناس حتى تضلّهم عن الطريق فتهلكهم » « 6 » .
وكذا غير ذلك من الأذكار التي يعتصم بها من الجنّ ويستدفع بها شرّهم .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : تعويذ )
سادساً - الاستعانة بالجنّ :
ويقع البحث فيه ضمن جهتين ، هما :
الجهة الأولى - إمكانية تسخير الجنّ والاستعانة بهم :
صرّح جماعة من الفقهاء بإمكان الاستعانة بالأرواح الأرضية وهي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 55 . وانظر : مستند الشيعة 18 : 152 .
( 2 ) الوسائل 11 : 515 ، ب 31 من أحكام الدوابّ ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 11 : 514 - 515 ، من أحكام الدوابّ ، ح 3 .
( 4 ) انظر : البحار 65 : 17 . مرآة العقول 22 : 467 . ملاذ الأخيار 3 : 639 .
( 5 ) الحدائق 7 : 365 . جواهر الكلام 9 : 147 . العروة الوثقى 2 : 411 . مستمسك العروة 5 : 537 .
( 6 ) رسائل فقهيّة ( النجفي ) : 92 ( مخطوط ) .