المؤمنين عليه السلام : « استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه ؟ ! أنفقوا عليه من بيت المال » « 1 » ، وأنّ من قتل ذمّياً فعليه الدية « 2 » ، وغير ذلك من تكاليف وحقوق .
وهذا يعني أنّ عضوية الفرد في المجتمع الإسلامي نابعة من علاقة الفرد بالدولة الإسلامية ، وهذه العلاقة إمّا أن تحصل عن طريق اعتناق الإسلام أو عن طريق قبول العهد والميثاق لأهل الذمّة ممّن هم داخل دار الإسلام ، وليس للقومية والجنس واللون أيّ دور في هذا الارتباط « 3 » ؛ لأنّها تبعث على الفرقة بين المسلمين وتخالف أهداف الإسلام العليا وخلقياته وتعاليمه التي يدعو إليها .
نعم ، لو كان الالتزام بقوانين الجنسية لأجل حفظ النظام وضبط الوضع داخل دار الإسلام ولتمييز رعايا دار الإسلام من مسلمين أو معاهدين وذمّيين عن غيرهم من أهل دار الحرب ، فلا إشكال فيه - بالنحو الذي لا يستوجب التفرقة بين المسلمين وتفضيل قومية على قومية أخرى وإيجاد حالة من التعصّب القومي أو الطائفي - كما أنّه لا مانع من تغيير أتباع الدولة الإسلامية لجنسيتهم ما لم يكن على خلاف القانون اللازم الاتّباع أو يستتبع المفسدة أو يستوجب وهن الدولة الإسلامية « 4 » .
( انظر : أهل الذمّة ، تابعية ، رعية ، مواطنة )
تاسعاً - اسم الجنس ولام الجنس :
1 - اسم الجنس ودلالته على الإطلاق :
اسم الجنس : لفظ دالّ على الشيوع في مصاديق جنسه « 5 » .
ولا إشكال في دلالتها على الإطلاق أو الشمول والعموم بالنسبة إلى كل ما يصدق عليه خارجاً ، وإنّما الخلاف في أنّه بالوضع أو بقرينة الحكمة ؟
فالمعروف قبل السيّد سلطان العلماء أنّ اسم الجنس موضوع للماهية المطلقة ، فتكون دلالتها عليه وضعاً ، وقد رتّبوا على ذلك أنّ استعماله في المقيّد مجاز « 6 » .
ولكن ذهب سلطان العلماء إلى أنّ اسم
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 66 ، ب 19 من جهاد العدوّ ، ح 1 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 386 . كشف اللثام 11 : 88 .
( 3 ) الجنسية في الفقه الإسلامي : 59 - 60 .
( 4 ) أجوبة الاستفتاءات 2 : 332 .
( 5 ) اصطلاحات الأصول : 246 .
( 6 ) إرشاد العقول 2 : 682 .