بعد الجناية فالتفاوت عشر ، فيجب عشر الدية « 1 » .
هذا في الحرّ ، أمّا في العبد فيقوّم كذلك ويأخذ مولاه على قدر النقصان من قيمته إن لم تزد على دية الحرّ ، وإلّا ردّ إليها « 2 » .
هذا فيما إذا أوجبت الجناية تفاوتاً ، وإلّا فالأمر بيد الحاكم ، فله أن يأخذ من الجاني ما يرى فيه مصلحة « 3 » .
إلّاأنّ السيّد الخوئي أشكل في ذلك وذهب إلى أنّ تقدير الأرش بيد الحاكم مطلقاً ، حتى فيما إذا كانت الجناية موجبة للتفاوت بعد رجوعه في ذلك إلى ذوي عدل من المؤمنين ، مدّعياً أنّ الإجماع قائم على ثبوت الحكومة ، وأمّا تفسيرها بما ذكره المشهور فلم يثبت بدليل ، ولا إجماع عليه ؛ مستدلّاً على مختاره بصحيحة عبد اللَّه بن سنان - المتقدّمة - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « دية اليد إذا قطعت خمسون من الإبل ، وما كان جروحاً دون الاصطلام فيحكم به ذوا عدل منكم ، ومن لم يحكم بما أنزل اللَّه فأولئك هم الكافرون » « 4 » ، فإنّها تدلّ على أنّ تعيين الدية في الجروح دون الاصطلام إنّما هو بحكم ذوي عدل من المسلمين ، بمعنى أنّ الحاكم يستعين في تعيين الدية في أمثال ذلك بشهادتهما « 5 » ، وتابعه على ذلك بعض تلامذته « 6 » .
والتفصيل في ذلك وموارد ثبوت أرش الجناية في محلّه .
( انظر : حكومة ، دية )
من يتحمّل ضمان الجناية :
الأصل في ضمان الجناية أن تكون من تستند إليه تلك الجناية وأنّها صدرت منه ولو بالتسبيب « 7 » ؛ وذلك لقوله سبحانه
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 15 : 466 .
( 2 ) المسالك 15 : 466 - 467 . جواهر الكلام 43 : 354 .
( 3 ) انظر : المهذّب البارع 5 : 303 - 306 . وكذا قالوا في نقصان الشمّ . انظر : المسالك 15 : 443 . جواهر الكلام 43 : 291 . والشمّ . انظر : الإرشاد 2 : 243 . جواهر الكلام 43 : 310 .
( 4 ) الوسائل 29 : 389 ، ب 9 من الشجاج والجراح ، ح 1 .
( 5 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 266 - 267 .
( 6 ) صراط النجاة 1 : 428 ، تعليقة التبريزي .
( 7 ) المختلف 9 : 305 . الإيضاح 4 : 746 . المسالك 15 : 514 . الرياض 14 : 362 . جواهر الكلام 43 : 430 . تقريرات الحدود والتعزيرات 2 : 214 .