عن شبه عمدٍ ، وثالثة خطأ « 1 » .
فالضمان في الجناية عن عمد إذا لم يمكن القصاص فيها ، أو صولح عليه مع القاتل ، وفي غير العمد الدية والأرش ، ويكفي في ترتّبها وقوع الجناية من غير قصد إليه ولا إلى سببه كما إذا حصل بالتسبيب والسراية « 2 » .
والتفصيل في ذلك وفي الجناية على المرأة والعبد يطلب من محالّه .
( انظر : دية ، قصاص )
2 - الضمان في الجناية على المال :
تطبّق في الجناية على المال قاعدة فقهية مشهورة تدعى ب ( قاعدة الإتلاف ) ، ويعبّر الفقهاء عن مضمونها بأنّ ( من أتلف مال غيره فهو له ضامن ) .
ومرادهم من ذلك أنّ من يتلف مالًا يعود لجهة أو أحد من الناس دون إذن من صاحبه أو من الشارع تشتغل ذمّته بعوضه « 3 » .
وقد تمسّك الفقهاء بهذه القاعدة في موارد الإتلاف في أبواب مختلفة من الفقه ، واعتبرها بعضهم من القواعد المسلّمة بين جميع فرق المسلمين ، وربما قيل بأنّها من ضروريات الدين أيضاً « 4 » .
والتفصيل في ذلك وفي كيفية الضمان من ضمان العوض قيمة أو مثلًا يطلب من محلّه .
( انظر : إتلاف ، ضمان ، غصب )
أرش الجناية :
أرش الجناية : هو المال الواجب بالجناية على عضو أو طرف أو منفعة ليس لديته مقدّر شرعي ، ويسمّى بالحكومة أيضاً ، فكلّما اطلق الأرش أو الحكومة في باب الديات فهما واحد اصطلاحاً ، كما صرّح بذلك بعضهم « 5 » .
نعم ، الأكثر التعبير بالثاني ، وفي بعض
هامش
( 1 ) انظر : النهاية : 733 - 734 ، 772 . القواعد 3 : 582 ، 631 .
( 2 ) انظر : القواعد 3 : 581 .
( 3 ) انظر : المبسوط 5 : 194 . المهذّب 2 : 492 . المسالك 15 : 383 . مستمسك العروة 13 : 361 - 362 .
( 4 ) القواعد الفقهيّة ( البجنوردي ) 2 : 25 .
( 5 ) الشرائع 4 : 279 . جواهر الكلام 43 : 353 . وانظر : الروضة 10 : 285 . مجمع الفائدة 14 : 355 .