خامساً - أثر الجناية ( الحكم الوضعي ) :
تترتّب على الجناية عدّة آثار وهي إجمالًا كما يلي :
الأوّل - الإثم واستحقاق العقوبة :
يثبت الإثم على الجاني إذا كانت الجناية محرّمة تكليفاً ، كما في الجناية على الإنسان أو ماله بدون إذن منه أو من الشارع .
ويترتّب على ثبوت الإثم استحقاق العقوبة على ما اقترفه « 1 » ، فمع تعمّد الجاني في جنايته يثبت عليه القصاص مع توفّر شروط ثبوته المذكورة في كتاب القصاص ، من تساوي الجاني مع المجني عليه في الحرّية أو الرّقية والدين ، وانتفاء الأبوة ، وبلوغ الجاني وعقله ، وكون المجني عليه محقون الدم لو كانت الجناية على النفس أو الطرف . ومع تعذّر القصاص أو مصالحة ولي الدم على مال فحينئذٍ يثبت عليه الضمان « 2 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : قصاص )
الثاني - الضمان :
يثبت الضمان على الجاني في الجناية على المال ، فتشتغل ذمّته بعوضه قيمة أو مثلًا « 3 » .
وفي الجناية على النفس أو الأطراف تشتغل ذمّة الجاني بالدية بعد تعذّر الاقتصاص أو فوات محلّه ، أو بالأرش « 4 » .
والضمان بقسميه إنّما يكون في الموارد التي لا تكون الجناية مشروعة وضعاً ، أي لا تكون بحقّ أو إذن كما تقدّمت الإشارة إلى ذلك .
وفيما يلي نتعرّض إلى كلا الموردين :
1 - الضمان في الجناية على النفس :
الجناية على الحرّ - سواء كان بإزهاق الروح أو تلف الأعضاء أو وقوع الشجاج والجراح - تارة تكون عن عمدٍ ، وأخرى
هامش
( 1 ) انظر : التحرير 2 : 495 . تحرير الوسيلة 2 : 485 ، م 21 .
( 2 ) صراط النجاة ( التبريزي ) 6 : 376 .
( 3 ) الإيضاح 3 : 58 . مجمع الفائدة 10 : 72 . تحرير الوسيلة 2 : 159 ، م 23 .
( 4 ) الشرائع 3 : 286 .