قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام أنّ ما أخطأت به القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين » « 1 » . وتفصيل ذلك كلّه يطلب من محلّه .
( انظر : بيت المال )
الثالث - الكفّارة :
تترتّب في جملة من موارد الجناية وجوب الكفّارة على الجاني ، وهي :
1 - قتل المسلم ، ويجب بقتله عمداً كفّارة الجمع - وهي عتق رقبة ، وصوم شهرين متتابعين ، وإطعام ستّين مسكيناً - وبقتله خطأ الكفّارة المرتبة « 2 » ، فيعتق رقبة أوّلًا ، فإن عجز عن العتق صام شهرين متتابعين ، فإن عجز عنه أيضاً أطعم ستّين مسكيناً ، وشبه العمد كالخطأ في الحكم « 3 » .
ولا فرق في وجوب الكفّارة بقتل المسلم بين كونه ذكراً أو أنثى ، حرّاً أو عبداً ، بالغاً وغيره ، وعاقلًا أو مجنوناً ، كما لا فرق في قاتله بين كونه والده أو سيّده أو غيرهما « 4 » .
قال المحقّق الحلّي : « يجب كفّارة الجمع بقتل العمد ، والمرتّبة بقتل الخطأ . . .
وتجب بقتل المسلم ، ذكراً كان أو أنثى ، حرّاً أو عبداً ، وكذا تجب بقتل الصبي والمجنون ، وعلى المولى بقتل عبده ، ولا تجب بقتل الكافر ، ذمّياً كان أو معاهداً ؛ استناداً إلى البراءة الأصلية » « 5 » .
نعم ، اعتبروا في وجوبها كون الجناية بالمباشرة لا مع التسبيب ، وحينئذٍ فلو طرح حجراً أو حفر بئراً أو نصب سكّيناً في غير ملكه فعثر عاثر فهلك بها ، ضمن الدية دون الكفّارة « 6 » ؛ ولعلّه لعدم صدق نسبة القتل في قتل التسبيب المزبور الذي هو من الشرائط « 7 » .
والتفصيل موكول إلى محلّه .
( انظر : قتل ، كفّارة )
2 - الجناية في الحرم على الحيوان غير الأهلي بالصيد ، أو قطع النباتات ، فتجب
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 147 ، ب 7 من دعوى القتل ، ح 1 .
( 2 ) الخلاف 5 : 323 ، م 7 ، 8 . المراسم : 190 . الشرائع 4 : 287 . جواهر الكلام 43 : 407 . جامع المدارك 6 : 293 . مباني تكملة المنهاج 2 : 200 - 202 .
( 3 ) جواهر الكلام 43 : 407 . جامع المدارك 6 : 293 .
( 4 ) الخلاف 5 : 324 ، م 9 . جواهر الكلام 43 : 407 - 408 .
( 5 ) الشرائع 4 : 287 .
( 6 ) الشرائع 4 : 287 .
( 7 ) جواهر الكلام 43 : 408 . جامع المدارك 6 : 294 .