ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
الجريمة :
الجرم والجريمة لغة :
الذنب « 1 » ، وفي الاصطلاح : المخالفة لحكم اللَّه سبحانه وتعالى من فعل ما حكم بتركه أو ترك ما حكم بفعله ، فالجريمة هي نفس المخالفة « 2 » ، وهي أعمّ من الجناية .
ثالثاً - أقسام الجناية :
تقسّم الجناية باعتبارات مختلفة إلى أنواع نذكرها إجمالًا فيما يلي :
فتقسّم باعتبار المتعلّق إلى الجناية على الإنسان ، والجناية على الحيوان ، والجناية على الأموال .
وتقسّم باعتبار الماهيّة إلى القتل والجرح والضرب .
كما تقسّم باعتبار كيفيّة التحقّق إلى الجناية بالمباشرة والجناية بالتسبيب .
والفرق بينهما أنّ المباشرة ما يكون من قبيل العلّة ، والتسبيب ما يكون من قبيل الشرائط والمعدّات « 3 » . والتفصيل يذكر في مصطلحهما .
وتقسّم باعتبار القصد وعدمه إلى العمد وشبيه العمد والخطأ « 4 » .
وضابط العمد في القتل - مثلًا - : أن يكون عامداً في فعله وقصده ، بمعنى أن يقصد الفعل والقتل ، أو يقصد الفعل الذي يقتل مثله غالباً وإن لم يقصد القتل « 5 » .
وضابط شبيه العمد : أن يكون عامداً في فعله وهو الضرب للتأديب أو المزح أو نحوهما بما لم يرد به القتل ، ومنه علاج الطبيب فيتّفق الموت به ، بل ومنه الضرب بما لا يقتل غالباً بقصد العنوان فيتّفق الموت به « 6 » .
وأمّا ضابط الخطأ المحض المعبّر عنه في النصوص بالخطأ هو أن يكون مخطئاً في الفعل والقصد ، كما لو رمى طائراً فأصاب إنساناً فقتله من دون أن يقصد به رمي الإنسان وقتله ، سواء كان بما يقتل غالباً أو لا « 7 » .
هامش
( 1 ) العين 6 : 119 . الصحاح 5 : 1885 . لسان العرب 2 : 258 . مجمع البحرين 1 : 287 .
( 2 ) التحفة السنية 1 : 87 .
( 3 ) القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 207 .
( 4 ) الشرائع 4 : 245 . القواعد 3 : 582 . القواعد والفوائد 1 : 345 - 347 . جواهر الكلام 43 : 3 .
( 5 ) المسالك 15 : 316 . جواهر الكلام 43 : 3 .
( 6 ) جواهر الكلام 43 : 3 .
( 7 ) جواهر الكلام 43 : 3 - 4 .