المرأة فأنزلت فليس عليها غسل » « 1 » .
كما ذهب بعض المعاصرين إلى عدم وجوب الغسل عليها بسبب خروج المني ، سواء كان بالاحتلام أم لا « 2 » .
ولعلّ المستند في ذلك بعض الروايات الدالّة على ذلك :
منها : صحيحة عمر بن يزيد ، قال :
اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست ثيابي وتطيّبت ، فمرّت بي وصيفة لي ففخّذت لها فأمذيت أنا وأمنت هي ، فدخلني من ذاك ضيق ، فسألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذلك ، فقال : « ليس عليك وضوء ، ولا عليها غسل » « 3 » .
ومنها : صحيحته الأخرى أيضاً ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني ، عليها غسل ؟
فقال : « إن أصابها من الماء شيء فلتغسله وليس عليها شيء إلّاأن يدخله » ، قلت :
فإن أمنت هي ولم يدخله ؟ قال : « ليس عليها الغسل » « 4 » .
ومنها : صحيحة عمر بن اذينة ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم ، قال : « ليس عليها غسل » « 5 » .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : كيف جعل على المرأة - إذا رأت في النوم أنّ الرجل يجامعها في فرجها - الغسل ، ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال : « لأنّها رأت في منامها أنّ الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل ، والآخر إنّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل ؛ لأنّه لم يدخله ، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل ، أَمْنَتْ أو لم تمنِ » « 6 » .
فإنّ الإمام عليه السلام رتّب وجوبَ الغسل على المواقعة والجماع من دون فرق بين تحقّقها في الخارج وبين تحقّقها في المنام ، ولم يرتّب أثراً على الإنزال لا في اليقظة
هامش
( 1 ) المقنع : 42 .
( 2 ) الطهارة ( السمناني ) 1 : 384 - 385 . الفتاوى الواضحة : 237 ، تعليقة الحائري .
( 3 ) الوسائل 2 : 191 ، ب 7 من الجنابة ، ح 20 .
( 4 ) الوسائل 2 : 190 ، ب 7 من الجنابة ، م 18 .
( 5 ) الوسائل 2 : 192 ، ب 7 من الجنابة ، ح 21 .
( 6 ) الوسائل 2 : 191 ، ب 7 من الجنابة ، ح 19 .