الرحمن بن أبي عبد اللَّه « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يجلس بين الصفا والمروة إلّا من جهد » « 2 » .
واختار بعضهم الجواز على كراهة ؛ جمعاً بين ما دلّ على النهي وما دلّ على الجواز بحمل النهي على الكراهة « 3 » .
وذهب آخر إلى الجواز إذا كان عن تعب خارج عن الحدّ المتعارف بحيث يطلق عليه الجهد دون غيره ؛ للجمع الموضوعي بينهما وهو تخصيص صحيح الحلبي الدالّ على الجواز بصحيح عبد الرحمن الدالّ على عدم الجواز إلّاعن جهد ، ولا تصل النوبة إلى الجمع الحكمي ، وهو حمل النهي في صحيح عبد الرحمن على الكراهة « 4 » .
( انظر : سعي )
ج - جلوس المُحْرم على الثوب المطيّب :
لا يجوز للمُحرم الجلوس على الثوب المطيّب « 5 » ، ومتى فعل ذلك وجبت الفدية « 6 » ، وتنتفي الحرمة ووجوب الفدية لو فرش على ثوبه المطيّب ثوباً يمنع من الرائحة « 7 » ، كما يقتضيه الأصل « 8 » .
هذا إذا لم يكن الثوب الحائل ثوب بدنه أو نومه وإلّا ففيه وجهان :
المنع ، وهو ما ذهب إليه بعضهم « 9 » ؛ لأنّه كما منع من استعمال الطيب في بدنه منع من استعماله في ثوبه .
والجواز ؛ للأصل وعدم صدق مسّ الطيب الذي هو متعلّق النهي « 10 » .
وهناك من فصّل في أصل مسألة الجلوس على الثوب المطيّب ، بأنّه إن أريد من عدم الجواز لأجل استلزامه الاستشمام المحرّم أو المسّ المحرّم - على القول به - كما يدلّ عليه قولهم : ولو فرش فوقه ثوب
هامش
( 1 ) انظر : المختلف 4 : 227 . كشف اللثام 6 : 28 . جواهرالكلام 19 : 429 .
( 2 ) الوسائل 13 : 502 ، ب 20 من السعي ، ح 4 .
( 3 ) المدارك 8 : 811 . وانظر : جواهر الكلام 19 : 429 .
( 4 ) الحج ( الشاهرودي ) 5 : 30 .
( 5 ) المدارك 7 : 325 . الحجّ ( الشاهرودي ) 3 : 140 .
( 6 ) التذكرة 7 : 309 .
( 7 ) التذكرة 7 : 310 . المدارك 7 : 325 - 326 .
( 8 ) جواهر الكلام 18 : 334 . الحجّ ( الشاهرودي ) 3 : 140 .
( 9 ) التذكرة 7 : 310 . الحدائق 15 : 428 .
( 10 ) المدارك 7 : 326 .