ويجلس على القدمين مقعياً غير متمكّن « 1 » .
وبعبارة أخرى : هو حالة بين القعود والقيام يكون فيها الشخص جالساً وباطن كفّيه على الأرض وركبتاه مرفوعتين كأنّه يريد القيام كما يفعله المأموم المكلّف بالقيام حال قعود الإمام للتشهّد « 2 » .
وعليه يكون بين التجافي والجلوس عموم من وجه ، يجتمعان في الجلوس على هيئة التجافي في حال التشهّد للمسبوق بركعة ، ويفترق الجلوس عن التجافي في سائر الهيئات والحالات ، ويفترق التجافي عن الجلوس في التجافي في الركوع والسجود وفي التجافي بمعنى التباعد ، كما في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام : « اللّهمّ ارزقني التجافي عن دار الغرور . . . » « 3 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم الجلوس - تكليفاً أو وضعاً - باختلاف موارده ، وهي بحسب معانيه المختلفة كالتالي :
الأوّل - الجلوس بمعنى القعود وعدم القيام :
الكلام في الجلوس الذي هو بمعنى القعود يكون تارة في حكمه ، وأخرى في كيفيّته ، وفيما يلي نستعرض كلا الجهتين بحسب موارد الجلوس :
1 - الجلوس في الصلوات :
أ - الجلوس في الأذان والإقامة وبينهما :
يجوز الإتيان بالأذان جالساً « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » ؛ لرواية محمّد بن مسلم « 6 » ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
يؤذّن الرجل وهو قاعد ؟ قال : « نعم » « 7 » .
وأمّا الإقامة فالمشهور « 8 » جواز
هامش
( 1 ) الاصطلاحات الفقهية : 38 .
( 2 ) معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 97 - 98 .
( 3 ) البحار 98 : 63 .
( 4 ) الذكرى 3 : 207 . وانظر : جواهر الكلام 9 : 60 .
( 5 ) التذكرة 3 : 71 .
( 6 ) الذكرى 3 : 207 . جواهر الكلام 9 : 60 . مصباح الفقيه 11 : 275 .
( 7 ) الوسائل 5 : 402 ، ب 13 من الأذان والإقامة ، ح 5 .
( 8 ) الحدائق 7 : 341 . جواهر الكلام 9 : 61 . مصباح الفقيه 11 : 277 .