ويدلّ عليه جملة من الأخبار ، منها :
موثّق حمران بن أعين « 1 » عن أحدهما عليهما السلام قال : « كان أبي إذا صلّى جالساً تربّع ، فإذا ركع ثنى رجليه » « 2 » ؛ لأنّ ظاهره مواظبته عليه السلام عليه وهو يدلّ على فضله « 3 » .
بينما ذكر بعضهم بأنّه يستحبّ لمن يصلّي جالساً أن يجلس جلوس القرفصاء حال القراءة « 4 » ، واعتبر آخر أنّ ذلك أفضل ؛ لأنّه أقرب إلى هيئة القيام بوضع الأليتين والقدمين على الأرض مثلًا ، ونصب الفخذين والساقين « 5 » .
ويطلب تفصيل جميع ذلك في محالّه .
( انظر : ركوع ، قيام )
ج - أداء النوافل من جلوس اختياراً :
يجوز الإتيان بالنوافل - المرتّبة وغيرها - من جلوس حال الاختيار « 6 » ، كما هو المشهور « 7 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 8 » ، خلافاً لابن إدريس « 9 » .
واستدلّ له بعدّة وجوه « 10 » ، منها : رواية سدير ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أتصلّي النوافل وأنت قاعد ؟ فقال : « ما اصلّيها إلّا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم ، وبلغت هذا السنّ . . . » « 11 » .
هذا في غير الوتيرة ، أمّا الوتيرة فذهب الأكثر « 12 » إلى أفضلية الجلوس فيها « 13 » ؛ لجملة من النصوص « 14 » ، منها : صحيحة فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « . . . ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّ بركعة . . . » « 15 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 206 . مستند الشيعة 5 : 433 . مستمسك العروة 6 : 145 . مهذّب الأحكام 6 : 246 .
( 2 ) الوسائل 5 : 502 ، ب 11 من القيام ، ح 4 .
( 3 ) كشف اللثام 3 : 402 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 492 ، م 31 .
( 5 ) كشف الغطاء 3 : 175 .
( 6 ) الشرائع 1 : 112 . الذكرى 2 : 306 . العروة الوثقى 2 : 247 ، م 4 . تحرير الوسيلة 1 : 124 ، م 3 .
( 7 ) الحدائق 6 : 62 . جواهر الكلام 12 : 218 .
( 8 ) المعتبر 2 : 23 . نهاية الإحكام 1 : 443 . البيان : 152 .
( 9 ) السرائر 1 : 309 .
( 10 ) التذكرة 2 : 295 .
( 11 ) الوسائل 5 : 491 ، ب 4 من القيام ، ح 1 .
( 12 ) انظر : مستند الشيعة 5 : 415 . جواهر الكلام 12 : 219 .
( 13 ) الجامع للشرائع : 58 . الدروس 1 : 136 . الروض 2 : 475 . الغنائم 2 : 80 . تحرير الوسيلة 1 : 123 ، م 1 .
( 14 ) انظر : المدارك 3 : 16 . الحدائق 6 : 61 . جواهر الكلام 12 : 219 .
( 15 ) الوسائل 4 : 45 ، 46 ، ب 13 من أعداد الفرائض ، ح 2 .