الجلوس فيها وعدم اعتبار القيام « 1 » .
نعم ، هو مستحبّ آكد استحباباً من الأذان « 2 » ؛ للأصل « 3 » ، ولحمل الروايات الظاهرة في اعتبار القيام - كموثّقة أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
« . . . لا تقيم وأنت راكب أو جالس إلّامن علّة . . . » « 4 » - على تأكّد استحباب الإتيان بها قائماً « 5 » .
وذكر غير واحد من الفقهاء بأنّه يستحبّ الفصل بجلسة بين الأذان والإقامة في غير صلاة المغرب « 6 » ، بل ظاهر بعضهم دعوى الإجماع عليه « 7 » .
وقد دلّت عليه رواية ابن فرقد « 8 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « بين كلّ أذانين قعدة ، إلّاالمغرب فإنّ بينهما نفساً » « 9 » .
وأمّا في المغرب فقد صرّح بعضهم بعدم الفرق في استحباب الفصل بينهما بالجلسة بين صلاة المغرب وغيرها ، كما يفهم ذلك من إطلاق بعض الروايات وعمومها « 10 » كرواية سليمان بن جعفر الجعفري ، قال :
سمعته يقول : « أفرق بين الأذان والإقامة بجلوس أو بركعتين » « 11 » . وغيرها « 12 » .
ويدلّ على استحباب الفصل بين أذان المغرب وإقامته بالجلوس على الخصوص « 13 » رواية إسحاق الجريري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال : « من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللَّه » « 14 » .
ونحوها خبر رزيق « 15 » .
( انظر : أذان وإقامة )
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 153 . وانظر : الوسيلة : 92 . الجامع للشرائع : 71 . العروة الوثقى 2 : 426 .
( 2 ) التذكرة 3 : 71 . الذكرى 3 : 207 . الذخيرة : 255 .
( 3 ) مجمع الفائدة 2 : 174 . مستند الشيعة 4 : 502 .
( 4 ) الوسائل 5 : 403 ، ب 13 من الأذان والإقامة ، ح 8 .
( 5 ) انظر : مجمع الفائدة 2 : 174 . جواهر الكلام 9 : 61 .
( 6 ) النهاية : 67 . الشرائع 1 : 76 . التذكرة 3 : 55 . جامعالمقاصد 2 : 185 .
( 7 ) المعتبر 2 : 142 . المنتهى 4 : 389 .
( 8 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 185 . جواهر الكلام 9 : 106 .
( 9 ) الوسائل 5 : 398 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 7 .
( 10 ) المدارك 3 : 286 - 287 . مصباح الفقيه 11 : 333 . وانظر : جواهر الكلام 9 : 106 .
( 11 ) الوسائل 5 : 397 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 12 ) الوسائل 5 : 397 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 1 ، 3 .
( 13 ) المدارك 3 : 286 - 287 . جواهر الكلام 9 : 106 . مصباح الفقيه 11 : 333 .
( 14 ) الوسائل 5 : 399 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 10 .
( 15 ) الوسائل 5 : 400 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 13 .