وكذا يجب الترتيب في نفس بعض الأجزاء ، كما في تكبيرة الإحرام ، فلو عكس بأن قدّم لفظ ( أكبر ) على لفظ الجلالة ، أو فصل بلفظ أو زمان يغيّر الصورة ، لم تنعقد الصلاة بلا خلاف بينهم « 1 » .
كما أنّه يجب على المصلّي في القراءة رعاية ترتيب الكلمات وآياتها ، فلو خالف عمداً أعاد الصلاة « 2 » .
وصرّح بعضهم بوجوب الترتيب في التشهّد بين أجزائه الواجبة من البدأة بالشهادة بالتوحيد ، ثمّ الرسالة ، ثمّ الصلاة على محمّد وآله عليهم السلام ، ولعلّه ظاهر جميع الفقهاء « 3 » .
وكذا يشترط الترتيب بين أجزاء الأذان والإقامة بأن لا يقدّم جزأ على ما حقّه التقدّم شرعاً ، ولا يؤخّره عن المتأخّر ؛ للإجماع ، وأنّهما عبادتان شرعيّتان ، فالواجب الإتيان بهما على الوجه الذي ورد بهما الأمر « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : ترتيب ، صلاة )
3 - الجزء في البيع :
أ - بيع متساوي الأجزاء :
لو باع شخصٌ شيئاً متساوي الأجزاء على أنّه قدر معيّن فزاد ، فالزيادة للبائع ، ولا خيار للمشتري « 5 » .
إلّاأنّ بعضهم استشكل في ذلك ؛ لأنّ العقد إنّما جرى على المجموع ، غايته أنّه قدّر بقدر معيّن ، فيثبت للبائع الفسخ ؛ لفوات الوصف المشترط ، وحصول الضرر بالزيادة .
ثمّ إنّه على تقدير كون الزيادة للبائع ينبغي الجزم بثبوت الخيار للمشتري ؛ لما فيه من ظهور عيب بشركة الذي لم يدخل على الرضا به « 6 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 213 .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 300 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 597 .
( 3 ) جواهر الكلام 10 : 272 .
( 4 ) انظر : الحدائق 7 : 405 . مستند الشيعة 4 : 487 . جواهر الكلام 9 : 89 - 90 . مستمسك العروة 5 : 586 .
( 5 ) القواعد 2 : 92 . وانظر : الإيضاح 1 : 515 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 437 .