أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » « 1 » .
وحينئذٍ فإن لم يبق محلّ التدارك وجبت سجدتا السهو « 2 » ؛ لوجوبها لكلّ زيادة ونقيصة « 3 » .
وفي نسيان السجدة الواحدة والتشهّد فالمشهور وجوب قضاؤهما بعد الصلاة « 4 » ؛ للأخبار :
منها : صحيح إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في رجلٍ نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام ، فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد ، قال : « فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمضِ على صلاته حتى يسلّم ، ثمّ يسجدها ؛ فإنّها قضاء . . . » « 5 » .
ومنها : صحيح حكم بن حكيم ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ينسى من صلاته ركعة ، أو سجدة ، أو الشيء منها ، فقال : « يقضي ذلك بعينه » ، فقلت : أيعيد الصلاة ؟ قال : « لا » « 6 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة )
ه - الرياء في أجزاء الصلاة :
المكلّف تارة يقصد ببعض أجزاء الصلاة الواجبة الرياء ، وأخرى ببعض أجزائها المستحبّة .
أمّا الأوّل فنفس الجزء باطل بلا شكّ « 7 » ؛ لصدوره رياء وبتبعه تفسد الصلاة أيضاً ، سواء تداركه مع بقاء محلّ التدارك أم لا ؛ للإخلال بها من جهة الزيادة أو النقيصة « 8 » .
وذكر بعض الفقهاء أنّ الصحّة مع التدارك لا تخلو عن قوّة « 9 » ، بل قال ثالث : إنّ الأحوط فيه التدارك ثمّ الإعادة « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 371 - 372 ، ب 3 من الوضوء ، ح 8 .
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 219 ، م 18 . تحرير الوسيلة 1 : 193 ، م 1 .
( 3 ) مستمسك العروة 7 : 409 .
( 4 ) مستمسك العروة 7 : 409 .
( 5 ) الوسائل 6 : 364 ، ب 14 من السجود ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 6 : 314 ، ب 11 من الركوع ، ح 1 .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 442 .
( 8 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 33 .
( 9 ) العروة الوثقى 2 : 442 ، تعليقة الجواهري ، الرقم 2 .
( 10 ) العروة الوثقى 2 : 442 ، تعليقة الگلبايگاني ، الرقم 2 .