وأمّا الثاني - أي أن يقصد المكلّف ببعض الأجزاء المستحبّة الرياء - كالقنوت فقد اختلف الفقهاء فيه أيضاً ، فذهب بعضهم إلى البطلان « 1 » ، أي بطلان الصلاة بذلك ، وذهب آخر إلى بطلان خصوص الجزء ، وأثر بطلانه عدم استحقاق الثواب عليه ، كما لو خلت الصلاة منه فعلًا أو قولًا « 2 » .
وتنظّر في البطلان ثالث بل منعه ؛ لأنّ الجزء المستحبّ غير معقول ، سواء أريد به جزء الماهية أم جزء الفرد ؛ ضرورة أنّ افتراض الجزئية مساوق لافتراض الدخل في الطبيعة وتقوّمها به ، وهو مضادّ لمفهوم الاستحباب الذي معناه عدم الدخل وجواز الترك « 3 » .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : رياء ، عبادة )
و - استصحاب جزء من أجزاء الميتة في الصلاة :
اختلف الفقهاء في استصحاب جزء من أجزاء الميتة في الصلاة ، فقد أفتى بعضهم ببطلانها وإن لم يكن ملبوساً « 4 » ، واحتاط فيه بعض آخر « 5 » . وذهب ثالث إلى عدم البطلان « 6 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة ، نجاسة )
ز - الترتيب بين أجزاء الصلاة :
يجب الترتيب بين أجزاء الصلاة ، فتقدّم تكبيرة الإحرام على القراءة ، والقراءة على الركوع ، وهكذا « 7 » .
فلو خالف المكلّف الترتيب يختلف الحكم باختلاف المورد ، فالمخالفة العمدية لها حكمها ، والسهوية لها حكمها الآخر ، والتقديم قد يستلزم الزيادة الركنية مع التدارك وقد لا يستلزم .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 442 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 443 ، تعليقة كاشف الغطاء ، الرقم 4 .
( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 37 - 38 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 335 ، م 11 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 335 ، م 11 ، تعليقة الحكيم ، الخميني ، الرقم 3 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 335 ، 336 ، م 11 ، تعليقة الفيروزآبادي ، الخوئي ، الرقم 3 .
( 7 ) الذكرى 4 : 48 . العروة الوثقى 2 : 433 ، 600 . مستمسك العروة 6 : 3 .