الأوّل - ما يوجب الجلد حدّاً :
وهي عدّة أمور :
1 - الزنا :
لا خلاف في أنّ غير المحصن إذا زنى بغير المحارم ومن دون عنف جلد مائة جلدة ؛ لقوله تعالى :
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ »
« 1 » .
وأمّا إذا كان الزاني والزانية محصنين أو كان الزنا بمحرم أو مع الإكراه أو كان الزاني كافراً والزانية مسلمة ، فحكمه الرجم أو القتل على ما هو مقرّر في محلّه .
وإذا زنى الرجل المحصن بغير البالغة أو المجنونة فعليه الجلد مئة جلدة عند جماعة من المتأخّرين ، وعند آخرين عليه الرجم .
وكذا الحال لو زنت المرأة المحصنة بغير البالغ « 2 » .
كما أنّ جلد المملوك الزاني يكون على النصف ، أي خمسين جلدة ، محصناً كان أو غير محصن ، ذكراً أو أنثى ، شيخاً أو شابّاً ، بلا خلاف فيه « 3 » .
وفي زنا الشيخ والشيخة المحصنين اتّفاق الفقهاء - إلّامن العماني - على الجمع بين الجلد أوّلًا ثمّ الرجم « 4 » .
وتفصيل كلّ ذلك في محلّه .
( انظر : زنا )
2 - السحق :
عقوبة السحق الجلد مائة جلدة ، وهو المشهور بين فقهائنا ، وادّعي عليه الإجماع ، وقد دلّت عليه الروايات المعتبرة « 5 » .
ولا فرق في ذلك بين الحرّة والأمة ، والمسلمة والكافرة ، والفاعلة والمفعولة ، والمحصنة وغيرها « 6 » ، بلا خلاف فيه « 7 » ، وربما ادّعي الإجماع عليه ظاهراً ، إلّافي
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) المسالك 14 : 364 . الرياض 13 : 454 . جواهر الكلام 41 : 320 .
( 3 ) الرياض 13 : 460 . جواهر الكلام 41 : 329 .
( 4 ) الرياض 13 : 452 . جواهر الكلام 41 : 318 .
( 5 ) انظر : مهذّب الأحكام 27 : 316 .
( 6 ) جواهر الكلام 41 : 388 .
( 7 ) الرياض 13 : 508 . وانظر : مهذّب الأحكام 27 : 316 .