إذا كانت أكثر من الأجرة المدّعاة « 1 » .
القول الثالث : ثبوت أقل الأمرين من الأجرة المدّعاة وأجرة المثل بعد الحلف ، إلّا أن يكون ما يدّعيه الجاعل أكثر من أجرة المثل فيؤخذ بما يدّعيه ؛ لاعترافه باستحقاق العامل أكثر منها « 2 » .
ومن هنا قوّى بعضهم هذا القول على سابقه ؛ لعدم معقولية الأخذ بأجرة المثل مع اعتراف الجاعل بأكثر منها « 3 » .
القول الرابع : ثبوت ما يدّعيه الجاعل بيمينه دون أجرة المثل أو الأجرة المدّعاة من قبل العامل « 4 » ؛ لاتّفاق الاثنين على وقوع العقد وتشخّصه بأحد العوضين ، فمع انتفاء عوض العامل باليمين يثبت عوض الجاعل ؛ لاتّفاقهما على نفي ما سوى هذين العوضين ، مضافاً إلى براءة ذمّة الجاعل من الزيادة « 5 » .
القول الخامس : التحالف بين العامل والجاعل ، وبعد التحالف تجزي إحدى الوجوه المتقدمة ؛ لأنّ كلّاً من العامل والجاعل مدّعٍ ، لتشخّص العقد بالعوض الذي يدّعيه الجاعل وتميّزه عن العقد الذي تشخّص بالعوض الذي يدّعيه العامل « 6 » ، ولذا صرّح العلّامة بلزوم التحالف بعد اختياره للوجه الثالث من الوجوه المتقدّمة « 7 » .
وأورد عليه : بأنّ التحالف إنّما يصحّ في صورة عدم اتّفاق المتنازعين على شيء معيّن ، بأن كان كلّ منهما منكراً لجميع ما يدّعيه الآخر ، وليس الأمر كذلك هنا ، لاتّفاقهما على عقد واحد ، بل على المقدار الذي يدّعيه الجاعل ، وإنّما الاختلاف فيما زاد عليه « 8 » .
3 - التنازع في جنس الجعل :
لو اختلف العامل والجاعل في جنس الجعل ، فقال العامل : ( إنّه دينار ) وقال الجاعل : ( إنّه درهم ) ، ففيه قولان :
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 173 . جواهر الكلام 35 : 215 . وانظر : مفتاح الكرامة 17 : 911 .
( 2 ) الإيضاح 2 : 165 .
( 3 ) المسالك 11 : 174 .
( 4 ) نسبه إلى ابن نما في اللمعة : 166 ، وقوّاه في الدروس 3 : 100 . الروضة 4 : 452 .
( 5 ) انظر : المسالك 11 : 174 - 175 .
( 6 ) قرّب ذلك في المسالك 11 : 175 .
( 7 ) القواعد 2 : 218 .
( 8 ) المسالك 11 : 175 .