الحنطة والماء على الشطّ والثلج في الشتاء ، إلى غير ذلك « 1 » .
الاتّجاه الثاني : عدم اشتراط كون الثمن مملوكاً « 2 » .
الاتّجاه الثالث : التفصيل بين البيوع الشخصية فيشترط فيها ، وبين غيرها فلا يشترط فيها ذلك « 3 » .
وقد تعرّض هذا الرأي إلى المناقشة والنقض والإبرام « 4 » .
الشرط الثالث - المعلومية :
والمراد منها عدم الجهالة من جهات :
الجهة الأولى - المعلوميّة من حيث المقدار :
المعروف بين الفقهاء اشتراط علم المتعاقدين بالثمن قدراً ، وعليه قالوا بالبطلان مع الجهل بالمقدار ، كأن باع بحكم أحدهما « 5 » .
وعمدة المستند في البطلان هو الغرر « 6 » المنهيّ عنه في النبوي - على كلام فيه - والجهالة « 7 » التي قد يستفاد من بعض الروايات التي سنذكرها بطلان البيع بسببها ، مضافاً إلى دعوى الإجماع « 8 » وعدم الخلاف بين الفقهاء « 9 » إلّامن بعضهم كابن الجنيد ، حيث قال : « لو وقع [ العقد ] على مقدار معلوم بينهما والثمن مجهول لأحدهما جاز إذا لم يكن مواجبة كان للمشتري الخيار إذا علم ، وذلك كقول الرجل : بعني كرّ طعام بسعر ما بعتَ ، فأمّا إن جهلا جميعاً قدر الثمن وقت العقد لم يجز ، وكان البيع منفسخاً » « 10 » .
وقال أيضاً : « لا بأس ببيع الجزاف بالجزاف ممّا اختلف جنساهما ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الآخوند ) : 3 .
( 2 ) انظر : نهج الفقاهة : 23 . محاضرات في فقه الإمامية ( البيع ) 5 : 35 . مصباح الفقاهة 5 : 121 .
( 3 ) انظر : مصباح الفقاهة 5 : 121 - 122 .
( 4 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي ( طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام ) 22 : 150 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 206 .
( 6 ) انظر : مستند الشيعة 14 : 327 . جواهر الكلام 22 : 406 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 206 .
( 7 ) البيع ( الخميني ) 3 : 348 .
( 8 ) المختلف 5 : 266 . التذكرة 1 : 100 . الرياض 8 : 145 . وانظر : الروضة 3 : 264 . الحدائق 18 : 461 . شرح القواعد 2 : 170 . جواهر الكلام 22 : 406 .
( 9 ) السرائر 2 : 286 . جواهر الكلام 22 : 406 .
( 10 ) نقله عنه في المختلف 5 : 266 .