في ملك البائع ، والإسقاط بما أنّه فعل وأثره - أي السقوط - بما أنّه اسم مصدر لا يقبل الدخول في ملك الغير .
وأمّا الثاني فلأنّه يعتبر في باب البيع أن يكون كلّ من الثمن والمثمن داخلًا في ملك مالك الآخر ، وحلول الثمن مقام المثمن في الملكية ، وهذا يحتاج إلى أن يكون كلّ منهما من سنخ الآخر .
ولا شبهة أنّ الحقّ لا يكون قابلًا لذلك ، فإنّه مباين مع الملك سنخاً وإن كان من أنحاء السلطنة بالمعنى الأعم ومن المراتب الضعيفة للملك ، ولكن كونه كذلك غير كافٍ لوقوعه عوضاً « 1 » .
وناقش بعض المحقّقين في القسم الأوّل ، وكذا الثاني صغروياً وكبروياً « 2 » .
وقال بعض المعاصرين : إنّ المانع ليس عدم المالية ، بل إنّ الحقّ حكم شرعي غير قابل لأن تتعلّق به إضافة ملكية أو غيرها .
نعم ، لا مانع بالنسبة إلى جعل نقل الحقّ أو إسقاطه ثمناً « 3 » .
وتفصيله في محلّه .
ما هو الملاك في اعتبار المالية ؟
إنّه على فرض اعتبار المالية فهل المعتبر هو المالية بنظر الشارع أو بحسب نظر العرف ؟ في ذلك اتّجاهان :
الاتّجاه الأوّل : كون المعيار هو نظر الشارع ، فما أسقط الشارع ماليته لا يصحّ وقوعه عوضاً ، كالخمر والخنزير ، وقد نسب إلى بعض الفقهاء « 4 » .
ونوقش بأنّه ليس في وسع الشارع إسقاط المالية العرفية ، بل ما هو في وسعه سلب الآثار مطلقاً أو في الجملة ، لا سلب اعتبار العرف ، فالخمر والخنزير مال عرفاً أسقط الشارع المقدّس آثار ماليتهما ، فلا ضمان في إتلافهما ، ولا يصحّ بيعهما ، إلى غير ذلك « 5 » .
الاتّجاه الثاني : كون المعيار هو المالية
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 : 111 .
( 2 ) انظر : البيع ( الخميني ) 1 : 58 - 61 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 2 : 43 .
( 4 ) البيع ( الخميني ) 3 : 10 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 9 .
( 5 ) البيع ( الخميني ) 3 : 10 .