خامساً - حكم الثمن تكليفاً :
أفرد الفقهاء بحثاً خاصّاً للحكم التكليفي للاكتساب والتجارة ، وبيّنوا أنواعه وأقسامه .
وقد قسّم بعضهم التجارة إلى ثلاثة أقسام ، وهي :
1 - المحرّم .
2 - المكروه .
3 - المباح « 1 » .
وهذا التقسيم ينصبّ على محلّ التجارة وما يكتسب به من الأعيان والمنافع مباشرة وإن كانت بالمآل بلحاظ فعل المكلّف وهو التكسّب بها ، لا بلحاظ ذاتها فحسب « 2 » .
في حين قسّم بعضهم المتاجر إلى خمسة أقسام بحسب الأحكام التكليفية الخمسة ، وهي :
1 - الواجب . 2 - المندوب . 3 - المباح .
4 - المكروه . 5 - المحرّم ( المحظور ) « 3 » .
وقد يقال بأرجحيّة التقسيم الأوّل أو باستحسانهما معاً « 4 » .
وهذان التقسيمان المطروحان لبيان الحكم التكليفي للاكتساب يشملان الثمن في الجملة لا بالجملة ؛ نظراً لاختلاف العناوين المأخوذة في أدلّة هذه الأحكام ، فقد ينصبّ الحكم في الدليل على الثمن كما في ثمن الجارية المغنيّة والعذرة والخمر وغير ذلك ، في حين قد يتعلّق النهي بحيثية أخرى كالتجارة حين النداء لصلاة الجمعة .
وعليه ، لابدّ من التأمّل في هذه العناوين لمعرفة مدى شمولها للثمن ، فإن انطبق شيء من هذه الموارد على الثمن ترتّب عليه الحكم ، وإلّا فلا .
ومهما يكن من أمر فقد ذكروا عدّة أمثلة لكلّ قسم من هذه الأقسام :
أ - فالمكروه إمّا لأنّه يفضي إلى محرّم أو مكروه غالباً - كالصرف وبيع الأكفان والطعام والرقيق - وإمّا لتطرّق الشبهة كمكسب الصبيان ومن لا يتجنّب المحارم .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 9 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 6 - 7 .
( 3 ) المراسم : 169 . القواعد 2 : 5 - 6 .
( 4 ) المسالك 3 : 118 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 6 - 7 .