ب - وأمّا المحرّم فقد ذكروا له عدّة أنواع :
منها : الاكتساب بالأعيان النجسة كالخمر .
ومنها : الاكتساب بما يحرم لتحريم ما قصد به كآلات اللهو وهياكل العبادة .
ومنها : الاكتساب بما لا ينتفع فيه كالمسوخ والسباع والجوارح .
ومنها : الاكتساب بما هو محرّم كالغشّ والتدليس .
ح - والمباح هو ما عدا ذلك « 1 » ، ومن أمثلته ما يقصد به الزيادة في المال لا غير مع الغنى عنه « 2 » .
د - وأمّا المستحبّ فربّما ذكروا له بعض المصاديق نظير : استحباب التكسّب ببعض الأعيان كالغنم التي جعل جزء من البركة فيها ونحوها ، وناقش فيه بعضهم « 3 » . ومن أمثلته : ما يقصد به التوسعة على العيال ، أو نفع المحاويج مع حصول قدر الحاجة بغيره « 4 » .
ه - وأمّا الواجب فقد ذكروا له بعض الأمثلة ، منها : ما يحتاج الإنسان إليه لقوته وقوت عياله ، ولا وجه له سوى المتجر « 5 » .
والعمدة في جميع هذه الأحكام الأخبار الواردة في الموارد الخاصة ، وتشتمل بعض الروايات على قاعدة كلّية لتمييز وجوه الحلال في البيوع من وجوه الحرام ، كما روي عن الإمام الصادق عليه السلام في تحف العقول « 6 » وإن كان في سنده كلام « 7 » .
( انظر : المكاسب المحرّمة )
هذا ، وقد وقع البحث هنا في عدّة جهات :
الجهة الأولى : في مدى استفادة الحرمة التكليفية من هذه الأدلّة العامّة أو الخاصّة .
الجهة الثانية : أنّ الأثمان المأخوذة في
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 11 .
( 2 ) القواعد 2 : 5 .
( 3 ) جواهر الكلام 22 : 7 - 8 .
( 4 ) القواعد 2 : 5 .
( 5 ) القواعد 2 : 5 .
( 6 ) تحف العقول : 242 - 243 . الوسائل 17 : 84 - 85 ، ب 2 ممّا يكتسب به ، ح 1 .
( 7 ) انظر : مصباح الفقاهة 1 : 5 .