نعم ، يجوز للمحرم أخذ الثمرة الملقاة من شجر الحرم على الأرض « 1 » .
6 - قطع الأشجار المثمرة عند الحرب :
يكره قطع الأشجار المثمرة عند الحرب إلّا للضرورة « 2 » ؛ لبعض النصوص كخبر ابن مضارب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا تقطعوا الثمار فيصبّ اللَّه عليكم العذاب صبّاً » « 3 » .
وخبر مسعدة بن صدقة عنه عليه السلام أيضاً قال : « إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ قال ] : . . . لا تغدروا ولا تغلّوا . . . ولا تقطعوا شجرة مثمرة . . . » « 4 » .
7 - بيع الثمار :
لا خلاف بين الفقهاء في جواز بيع الثمار إذا بدا صلاحها « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » ، سواء باعها لسنة واحدة أو أكثر مع الضميمة وبدونها ، وأمّا إذا لم يبدو صلاحها ففي صحّة بيعها لعام واحد خلاف .
والتفصيل في هذه المسألة وغيرها من المسائل المتعلّقة بهذا البحث مذكور في محلّه .
( انظر : بيع ، بيع الثمار )
8 - زكاة الثمار :
لا خلاف بين الفقهاء في عدم وجوب الزكاة في الثمار إلّافي التمر والزبيب بناءً على أنّهما محلّ الزكاة لا البُسر والحِصرِم « 7 » ؛ للنصوص المتواترة :
منها : صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، وأبي بصير وبريد بن معاوية العجلي والفضيل بن يسار كلّهم عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام قالا : « فرض اللَّه عزّوجلّ الزكاة مع الصلاة في الأموال ، وسنّها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في تسعة أشياء ، وعفا عمّا سواهنّ في الذهب والفضّة ، والإبل والبقر والغنم ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعفا عمّا سوى ذلك » « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 416 .
( 2 ) الشرائع 1 : 211 - 212 . التحرير 2 : 142 . جواهرالكلام 21 : 66 .
( 3 ) الوسائل 19 : 39 ، ب 7 من المزارعة والمساقاة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 15 : 59 ، ب 15 من جهاد العدوّ ، ح 3 .
( 5 ) الحدائق 19 : 324 .
( 6 ) جواهر الكلام 24 : 59 .
( 7 ) جواهر الكلام 15 : 65 .
( 8 ) الوسائل 9 : 55 ، ب 8 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 4 .