إليه المحقّق السبزواري « 1 » ، وهو مختار السيّد اليزدي « 2 » وبعض المعاصرين « 3 » .
واستدلّ له بأنّ الأصل الأوّلي المستفاد من الروايات هو إمكان وقوع التذكية على كلّ حيوان قابل لها إلّاما خرج كنجس العين .
ويدلّ عليه ما رواه ابن بكير ، قال : سأل زرارة أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك « 4 » والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله » ، ثمّ قال : « يا زرارة ، هذا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » « 5 » .
فإنّ قوله عليه السلام في ذيل الحديث : « وإن كان غير ذلك . . . » يدلّ على قبول غير مأكول اللحم من الحيوان التذكية « 6 » .
4 - الصلاة في جلد الجرذ وشعره :
لا تجوز الصلاة في جلد الجرذ وشعره ونحوهما على ما هو المعروف بين الفقهاء من عدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه وإن كان مذكّى « 7 » ، بل عليه الإجماع « 8 » . وهذا في الجملة ممّا قد تواترت النصوص به ، وتقدّم بعضها ، كموثّقة ابن بكير . وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : صلاة )
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 2 : 599 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 382 ، م 4 ، ولم يعلّق عليها أكثر المحشّين .
( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 341 ، م 1669 .
( 4 ) الفنك - وهو كعسل - : دويبة برّيّة غير مأكولة اللحم ، يؤخذ منها الفرو . ويقال : إنّ فروها أطيب من جميع أنواع الفراء . ويجلب كثيراً من بلاد الصقالبة . مجمع البحرين 3 : 1417 .
( 5 ) الوسائل 4 : 345 ، ب 2 من لباس المصلّي ، ح 1 .
( 6 ) مباني المنهاج 10 : 694 .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 337 . وانظر : السرائر 1 : 264 . الشرائع 1 : 69 . الجامع للشرائع : 67 . المختلف 2 : 94 .
( 8 ) الغنية : 66 . نهاية الإحكام 1 : 373 . جامع المقاصد 2 : 81 . جواهر الكلام 8 : 64 .