تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وأمّا إذا كان بحقّ فإنّه جائز بل واجب ، كما في الجهاد أو الدفاع عن النفس أو النهي عن المنكر في الجملة « 1 » ، أو في إقامة حدّ ، أو لتوقّف حفظ النفس على إجراء عملية جراحية ، وغير ذلك . نعم ، المعروف بين الفقهاء أنّه إذا اكره شخص على جرح مسلم فإنّه يجوز له حينئذ الإقدام على الجرح إذا لم يبلغ حدّ القتل ونحوه وكان الإكراه على مستوى التهديد بالقتل ونحوه لا مجرّد الإكراه « 2 » ؛ لما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فليس تقيّة » « 3 » . وقد يقال بأنّ ظاهر الإطلاق يشمل الجراح أيضاً « 4 » . وفي غير هذه الموارد قد يكون إيجاد الجرح مندوباً كالحجامة ؛ فإنّها ممّا عمل بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام « 5 » ، وقد يكون مكروهاً كما في إخراج الدم من بدن الصائم بحجامة أو غيرها إذا كان موجباً لضعف بدنه « 6 » . ( انظر : قتل )

ب - قصاص الجروح :

لا خلاف ولا إشكال في ثبوت القصاص بالجناية العمديّة على الأعضاء بما يوجب جرحها أو تلفها ، بل عليه الإجماع « 7 » . ويدلّ عليه الكتاب العزيز عموماً وخصوصاً ، والسنّة المتواترة : أمّا عموم الكتاب فكقوله تعالى :
« وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
« 8 » . وأمّا خصوص ما دلّ عليه من الكتاب فقوله سبحانه :
« وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 343 . التحرير 2 : 241 . ( 2 ) جواهر الكلام 42 : 55 . تحرير الوسيلة 2 : 464 ، م 37 . ( 3 ) الوسائل 16 : 234 ، ب 31 من الأمر والنهي ، ح 1 . وانظر : 235 ، ح 2 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 169 . ( 5 ) انظر : الوسائل 17 : 112 ، ب 13 ممّا يكتسب به . ( 6 ) الشرائع 1 : 195 . التحرير 1 : 471 . جواهر الكلام 16 : 318 . وانظر : الوسائل 10 : 77 ، ب 26 ممّا يمسك عنه الصائم . ( 7 ) جواهر الكلام 42 : 343 . ( 8 ) البقرة : 179 .