تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
واجباً كما إذا تعيّن على شخص الدفاع عن الحقّ . وأخرى : يكون مستحبّاً كما إذا كان الغرض منه إظهار الحقّ وردّ الخصم مع عدم تعيّنه عليه . والأصل فيهما قوله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم :
« ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
« 1 » . وثالثة : يكون محرّماً كما إذا كان الغرض منه فضح الخصم وتزييف كلامه بحقٍّ أو باطل ، وإظهاره جاهلًا ، وإبراز علمه وتزكية نفسه وغير ذلك من الأغراض الفاسدة ، بل يكفي أن يكون خالياً عن الغرض الصحيح وإظهار الحقّ المستلزم إلى ترك الواجب من تعليم أو تعلّم ضروري « 2 » . ورابعة : يكون مكروهاً كما إذا قصد منه مجرّد الظهور والغلبة . والأصل فيهما قوله سبحانه وتعالى :
« وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ »
« 3 » . وقوله سبحانه :
« ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ »
« 4 » . وخامسة : يكون مباحاً كما إذا كان الغرض منه مجرّد إظهار الحقّ مع عدم نفع ديني ولا ضرر فيه له أو لغيره « 5 » .

1 - الجدال في الإحرام :

صرّح الفقهاء بحرمة الجدال على المحرم ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » . واستدلّ له بالكتاب والسنّة ، أمّا الكتاب فبقوله تعالى :
« وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »
« 7 » . وأمّا السنّة فبالنصوص المستفيضة والمعتبرة « 8 » :
هامش
( 1 ) النحل : 125 . ( 2 ) مجمع الفائدة 5 : 397 . وانظر : المسالك 2 : 109 . جواهر الكلام 17 : 203 . ( 3 ) الكهف : 56 . ( 4 ) غافر : 4 . ( 5 ) مجمع الفائدة 5 : 397 . وانظر : مستند العروة ( الصوم ) 2 : 462 . ( 6 ) جواهر الكلام 18 : 359 . الحجّ ( الشاهرودي ) 3 : 181 . الحجّ ( الگلبايگاني ) 2 : 140 . ( 7 ) البقرة : 197 . ( 8 ) الذخيرة : 593 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 162 .