وتجدر الإشارة إلى أنّ المشهور أنّ ماء البئر النابع لا ينجس بمجرّد موت حيوان فيه ما لم يتغيّر ، وعليه فالنزح أمر مستحبّ « 1 » .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : بئر )
3 - حكم أكل لحم الثعلب :
لا خلاف بين الفقهاء في حرمة أكل لحم الثعلب « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » ، وقد عدّه بعضهم ضمن المسوخ « 4 » ، وذكره جماعة من الفقهاء ضمن السباع « 5 » .
قال الشيخ الطوسي : « السباع على ضربين : ذي ناب قوي يعدو على الناس كالأسد والنمر والذئب والفهد ، كلّ هذا لا يؤكل بلا خلاف . . . والضرب الثاني ما كان ذا ناب ضعيف لا يعدو على الناس مثل الضبع والثعلب ، فعندنا أنّ جميعه حرام » « 6 » .
واستدلّ له - مضافاً إلى السيرة المستمرّة « 7 » - بكلّ ما دلّ من الروايات على حرمة السباع أو المسوخ كما في رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : كلّ ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير حرام ، وقال :
لا تأكل من السباع شيئاً » « 8 » .
وكما في رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال :
« وحرّم اللَّه ورسوله المسوخ جميعاً » « 9 » .
4 - تذكية الثعلب :
وقع الخلاف بين الفقهاء في قبول الثعلب للتذكية وعدمه ، ولابدّ من الإشارة إلى مقتضى القاعدة على مستوى الأصول العملية تارة واللفظية أخرى ، ثمّ الأدلّة الخاصّة .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 1 : 203 . العروة الوثقى 1 : 94 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 294 .
( 3 ) الخلاف 6 : 74 ، 75 ، م 3 . الغنية : 398 ، 399 . كشف اللثام 9 : 255 . جواهر الكلام 36 : 294 .
( 4 ) انظر : الخلاف 3 : 184 ، م 308 . جامع الخلافوالوفاق : 250 .
( 5 ) انظر : المبسوط 4 : 677 . الشرائع 3 : 219 . المسالك 12 : 35 .
( 6 ) المبسوط 4 : 677 .
( 7 ) جواهر الكلام 36 : 294 .
( 8 ) الوسائل 24 : 114 ، ب 3 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 24 : 105 ، ب 2 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .