الكلب ، فقال : « رجس نجس لا تتوضّأ بفضله . . . » « 1 » ، فإنّ الثعلب داخل في الوحش أو في السباع أو في قوله : فلم أترك شيئاً إلّاسألته عنه « 2 » .
ويمكن الاستدلال على طهارته بكلّ ما دلّ على طهارة سؤر السباع ، وكذا ما دلّ على وقوع التذكية عليها ، فإنّ طهارة السؤر دليل طهارة العين ، وكذا وقوع التذكية ؛ لأنّها لا تقع على نجس العين « 3 » .
وكذا يمكن استفادة ذلك ممّا دلّ على جواز لبس جلد الثعالب في غير حال الصلاة ، كمعتبرة أبي علي بن راشد - في حديث - قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
الثعالب يصلّى فيها ؟ قال : « لا ، ولكن تلبس بعد الصلاة . . . » « 4 » ، فإنّه يدلّ بإطلاقه المقامي على عدم النجاسة وإنّما هو مانع من الصلاة « 5 » .
2 - ما ينزح من البئر بوقوع الثعلب فيها :
المشهور « 6 » بين الفقهاء - خصوصاً المتقدّمين « 7 » - نزح أربعين دلواً بوقوع الأرنب والثعلب في البئر وموتهما فيها « 8 » ، بل يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه « 9 » وليس في الروايات تعرّض لهما بالخصوص « 10 » .
نعم ، في بعضها : « الكلب وشبهه » « 11 » وفي بعض آخر : « إن كانت سنوراً أو أكبر منه » « 12 » ، فيدخل الثعلب في « شبهه » أو في « أكبر منه » ، كما في الذكرى حيث صرّح بلزوم نزح الأربعين في الكلب وشبهه والسنور ، ثمّ أدخل في الشبه الثعلب والأرنب والشاة « 13 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 226 ، ب 1 من الأسئار ، ح 4 .
( 2 ) الإيضاح 1 : 29 .
( 3 ) انظر : المعتبر 1 : 426 . جواهر الكلام 5 : 369 . مستمسك العروة 1 : 441 .
( 4 ) الوسائل 4 : 356 ، ب 7 من لباس المصلّي ، ح 4 .
( 5 ) انظر : بحوث في شرح العروة 4 : 41 - 42 .
( 6 ) جواهر الكلام 1 : 234 .
( 7 ) انظر : الرياض 1 : 159 .
( 8 ) انظر : المقنعة : 66 . النهاية : 6 . الوسيلة : 74 - 75 . السرائر 1 : 76 . الشرائع 1 : 13 . التذكرة 1 : 26 . البيان : 100 . مفتاح الكرامة 1 : 464 .
( 9 ) الغنية : 49 . وانظر : مفتاح الكرامة 1 : 465 .
( 10 ) انظر : جواهر الكلام 1 : 236 .
( 11 ) الوسائل 1 : 183 ، ب 17 من الماء المطلق ، ح 3 .
( 12 ) الوسائل 1 : 183 ، ب 17 من الماء المطلق ، ح 4 .
( 13 ) الذكرى 1 : 95 . وانظر : المقنعة : 66 .