أو ميّتاً ؟ قال : « لا يضرّه ولكن يغسل يده » « 1 » .
وأجيب عنه بأنّ الرواية ضعيفة بالإرسال مع عدم الجابر ؛ إذ الشهرة على خلافها ، ومعارضها ممّا يدلّ على الطهارة أقوى « 2 » - كما ستعرف - فلابدّ من حمل الأمر فيها على الاستحباب والتنزّه « 3 » أو التقيّة « 4 » .
ولو فرض تمامية السند والتعارض والتساقط كان المرجع حينئذٍ قاعدة الطهارة « 5 » .
القول الثاني : الطهارة ، وهو المشهور « 6 » ، بل نفى ابن إدريس الخلاف فيه « 7 » ، وهو ظاهر السيّد المرتضى والشيخ الطوسي في بعض كتبهما « 8 » حيث قالا :
لا بأس بأسآر جميع حشرات الأرض والسباع وذوات الأربع إلّاأن يكون كلباً أو خنزيراً ، وهذا يدلّ على طهارة ما عدا هذين « 9 » .
وقال المحقّق النجفي : « هو الذي استقرّ عليه المذهب من زمن الحلّي إلى يومنا ، بل لعلّ المخالف قبل ذلك أيضاً نادر » « 10 » .
وقال السيّد الحكيم : « الظاهر إجماع المتأخّرين عليه » « 11 » .
واستدلّ له - مضافاً إلى الأصل « 12 » - برواية الفضل أبي العبّاس ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئاً إلّاسألته عنه ، فقال : « لا بأس به » حتى انتهيت إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 462 ، ب 34 من النجاسات ، ح 3 .
( 2 ) انظر : المعتبر 1 : 427 . جواهر الكلام 5 : 373 . مستمسك العروة 1 : 441 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 156 .
( 3 ) انظر : المختلف 1 : 307 . الإيضاح 1 : 29 . جواهرالكلام 5 : 373 . بحوث في شرح العروة 4 : 40 ، 41 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 373 .
( 5 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 158 .
( 6 ) مستند الشيعة 1 : 211 .
( 7 ) السرائر 1 : 187 .
( 8 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 23 . المبسوط 1 : 27 ، 29 .
( 9 ) انظر : المدارك 2 : 286 .
( 10 ) جواهر الكلام 5 : 371 .
( 11 ) مستمسك العروة 1 : 441 .
( 12 ) المعتبر 1 : 426 . المختلف 1 : 306 . المدارك 2 : 287 . كشف اللثام 1 : 411 . مستند الشيعة 1 : 211 .