وتبعه في نفي العذر الشهيد الأوّل في البيان « 1 » ، إلّاأنّه استقرب في الذكرى أنّه عذر بعد التردّد فيه « 2 » .
( انظر : تيمّم )
3 - الخوف المعتبر في صلاة الآيات :
المعيار والسبب في وجوب صلاة الآيات - غير الكسوف والخسوف والزلزلة - حصول كلّ مخوف سماوي أو أرضي كالريح السوداء أو الحمراء أو الصفراء ، وغير ذلك من الآيات المخوفة عند غالب الناس « 3 » ، فلا أثر للخوف الحاصل من الجُبن « 4 » .
4 - الخوف المجوّز لتقصير الصلاة :
الخوف من موجبات قصر الصلاة إجمالًا في العدد والكيفية أو في الكيفية فقط ، فهل يشمل مثل الخوف الحاصل من الجُبن أم لا ؟
ظاهر كلمات جماعة من الفقهاء ذلك « 5 » ؛ لعدم الفرق في أسباب الخوف المسوّغة لذلك بعد التعليق في النصوص على مسمّى الخوف المشعر بالعلّية « 6 » .
( انظر : تقصير )
5 - لزوم كون إمام المسلمين شجاعاً :
يجب أن يكون الإمام شجاعاً ولا يجوز عليه الجبن ؛ لكونه المأوى عند الحروب والشدائد ، فإذا كان جباناً - والعياذ باللَّه - استلزم ذلك فساداً لا يتلافى .
وقد ثبت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يومي أحد وحنين مع انهزام جميع أصحابه إلّانفراً يسيراً على وجهٍ لم تجرِ العادة بمثله .
ولو فرضنا هزيمته وجبنه لاقتضى ذلك فساداً في الدين لا يستدرك ، وكذلك كان حال الإمام أمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام في بلواهم بحروب تقتضي هزيمة الجمع العظيم من الشجعان ثبتوا فيها حتى نصروا أو استشهد من استشهد منهم « 7 » .
هامش
( 1 ) البيان : 85 .
( 2 ) الذكرى 1 : 185 .
( 3 ) العروة الوثقى 3 : 43 - 44 . وانظر : جواهر الكلام 11 : 403 .
( 4 ) انظر : العروة الوثقى 3 : 44 .
( 5 ) جواهر الكلام 14 : 186 - 187 . وانظر : الشرائع 1 : 131 . المدارك 4 : 424 .
( 6 ) جواهر الكلام 14 : 187 .
( 7 ) انظر : الكافي في الفقه : 90 . كشف الغطاء 4 : 309 .